تفاقمت أزمة المنتخب المغربي لكرة اليد لأقل من 21 سنة، بعد أن تأكد اختفاء خمسة لاعبين من بعثة المنتخب خلال مشاركته في بطولة العالم المقامة في بولندا، في حادثة “حريك” أثارت موجة جدل واسع في الأوساط الرياضية المغربية.
وبحسب ما كشفته صحيفة “الصباح”، فإن البعثة الوطنية عادت إلى المغرب بعد مشاركتها في البطولة، حيث احتل المنتخب المركز 22 من أصل 32 منتخبًا، لكن بصفوف منقوصة من خمسة عناصر أساسية، اختاروا عدم العودة مع باقي زملائهم، في محاولة للبحث عن فرص احتراف أو لجوء رياضي بأوروبا.
ومن بين أبرز الأسماء التي غادرت المعسكر دون عودة، الحارس أكرم جباري، الذي كان قد تألق بشكل لافت وتُوج بجائزة رجل المباراة في المواجهة الترتيبية أمام مقدونيا. اختفاء جباري مثّل صدمة، خصوصًا وأنه كان يُعد أحد الركائز الأساسية للمنتخب في البطولة.
الواقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير الجامعة الملكية المغربية لكرة اليد لرحلة المنتخب إلى بولندا. فوفقًا لذات المصدر، لم يُرافق البعثة أي مسؤول جامعي رسمي، ما زاد من هشاشة الإشراف الإداري وفتح الباب أمام مثل هذه السلوكيات.
الواقعة تُعيد إلى الواجهة إشكالية هروب الرياضيين المغاربة خلال المشاركات الدولية، لا سيما في الفئات السنية، في ظل ضعف الأفق الاحترافي داخل المغرب مقارنةً بما تعرضه الأندية الأوروبية حتى في الدرجات الدنيا.
وتعالت الأصوات الداعية إلى فتح تحقيق عاجل في الموضوع ومساءلة القائمين على اللعبة، من أجل محاسبة المسؤولين عن هذا الإخفاق التنظيمي والأمني، والوقوف على الثغرات التي أدت إلى هذه الواقعة التي تمس بسمعة الرياضة المغربية على الساحة الدولية.