دخل نادي أولمبيك آسفي التاريخ من أوسع أبوابه بعدما حقق لقبه الأول في كأس العرش إثر تفوقه على نهضة بركان بركلات الترجيح (6-5)، في نهائي مثير أُقيم مساء الأحد على أرضية الملعب الكبير بفاس، بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1).
وكان حارس مرمى الفريق المسفيوي، خالد علوي، نجم اللقاء دون منازع، بعدما تصدى ببراعة للركلة السابعة التي سددها عبد الحق عسال، ليمنح ناديه اللقب المنشود، ويؤكد تألقه الحاسم خلال مجريات اللقاء. فيما أهدر كل من يوسف ميشت (من أولمبيك آسفي) وعماد الرياحي (من نهضة بركان) الركلة الثانية لكل فريق.
وبهذا التتويج، ضمن أولمبيك آسفي مشاركته في كأس الكونفدرالية الإفريقية الموسم المقبل، ليخوض مغامرة قارية منتظرة تمثل خطوة كبيرة في مسيرة الفريق.
نهائي متوازن وحسم مثير
شهدت المباراة ندية كبيرة منذ دقائقها الأولى، حيث افتتح اللاعب صلاح الدين الرحولي التسجيل لصالح القرش المسفيوي بعد مجهود فردي رائع، إذ توغل بين دفاع نهضة بركان وسدد كرة قوية بيسراه في شباك الحارس المحمدي عند الدقيقة 39.
لكن الفريق البركاني لم يتأخر في الرد، إذ تحصل على ركلة جزاء بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR”، ترجمها القائد يوسوفو دايو إلى هدف التعادل في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول.
وفي الدقيقة 75، كاد دايو نفسه أن يمنح التقدم لفريقه مجددًا عبر ركلة جزاء ثانية، إلا أن الحارس خالد علوي واصل تألقه وتصدى لها ببراعة، ليحافظ على حظوظ فريقه حتى النهاية.
رغم محاولات الفريقين في الأشواط الإضافية، إلا أن النتيجة ظلت على حالها، ليُحتكم إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لأولمبيك آسفي، وجعلته يحقق إنجازًا تاريخيًا هو الأول منذ تأسيسه.
بركان يُفوّت الثلاثية
من جهته، فشل نهضة بركان بقيادة المدرب معين الشعباني في حصد الثلاثية التاريخية هذا الموسم، بعد تتويجه بلقبي الدوري الاحترافي وكأس الكونفدرالية الإفريقية، ليكتفي بثنائية مميزة رغم الخيبة في نهائي الكأس.
ورغم الهزيمة، فإن نهضة بركان سيشارك في دوري أبطال إفريقيا الموسم المقبل، بحكم تتويجه بالبطولة الوطنية.