أثار نهائي كأس العرش 2025، الذي جمع بين أولمبيك آسفي ونهضة بركان، جدلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية المغربية، ليس فقط بسبب ما دار على أرضية الملعب، بل نتيجة ما رافق المباراة من أحداث خارجه، خاصة ما يتعلق بحضور جماهيري “موجَّه” من مدينة تيسة لدعم الفريق البركاني، مقابل وعود بمكافآت مادية وعينية.
جماهير من تيسة مقابل قبعات ووجبة غذاء
وتداولت عدة مصادر وشهادات لمشجعين تنقلوا من مدينة تيسة إلى مدينة فاس، أن رحلتهم لحضور النهائي تمت بتنسيق مسبق مع بعض الفاعلين الجمعويين، مقابل توزيع قبعات وقمصان بألوان نهضة بركان، إضافة إلى وعد بالحصول على مبلغ مالي ووجبة غذاء، شريطة تقديم الدعم الكامل للفريق البركاني طيلة أطوار المباراة، وهو ما أثار استغراباً وانتقاداً واسعاً بين متابعي الكرة المغربية.
حافلات مجندة ومخاوف من تأثير غير رياضي
ووفقاً للمصادر نفسها، تم تجنيد ما لا يقل عن ثماني حافلات صغيرة لنقل هذه الجماهير، ما اعتبره البعض “تعبئة جماهيرية مُسيّسة” وغير عادلة، من شأنها أن تمس بمبدأ الحياد الجماهيري في المباريات النهائية. وذهب متابعون إلى حد اعتبار هذه الخطوة بمثابة تشويه لصورة كرة القدم الوطنية، في وقت تسعى فيه الجامعة الملكية المغربية إلى ترسيخ قيم النزاهة والتنافس الشريف بين الأندية.
شبهات دعم غير متوازن تعود للواجهة
الجدل لم يقف عند حدود الحافلات والقبعات، بل فتح مجدداً باب التساؤلات القديمة حول طبيعة الدعم الذي يتلقاه نادي نهضة بركان، حيث ربط عدد من المتابعين الواقعة الأخيرة باتهامات سابقة تلّمح إلى تلقي الفريق البركاني “دعماً غير معلن” من جهات ذات صلة بالمشهد الكروي الوطني، ما يعمق شعور عدد من الأندية بوجود تعامل غير متوازن بين الفرق المغربية.
أولمبيك آسفي يتوّج رغم كل شيء
ورغم هذه الأجواء المثيرة، نجح أولمبيك آسفي في انتزاع لقب كأس العرش للمرة الأولى في تاريخه، بعد مباراة شاقة انتهت بالتعادل (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يُحسم النهائي بركلات الترجيح لصالح الفريق المسفيوي. هذا التتويج التاريخي جاء ليقطع طريق “الثلاثية” على نهضة بركان، ويمنح آسفي فرحة طال انتظارها، وسط إشادة بصموده في وجه كل الظروف والضغوط.