شهدت العاصمة الأردنية عمّان حادثاً مأساوياً فجر الثلاثاء، بعدما أدى تدافع جماهيري داخل الساحة الهاشمية المجاورة للمدرج الروماني إلى وفاة مشجع وإصابة ثمانية آخرين، خلال متابعة مباراة المنتخب الأردني أمام الجزائر في كأس العالم 2026.
وكان آلاف المشجعين قد تجمعوا في الساحة الهاشمية والمدرج الروماني لمتابعة المواجهة عبر شاشات عملاقة خُصصت لنقل ثاني مباريات المنتخب الأردني في المونديال.
وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية، في بيان رسمي، إن فرق الإسعاف تعاملت مع تسع إصابات فجر الثلاثاء نتيجة تدافع وقع في موقع عرض المباراة.
وأضاف أن أحد المصابين فارق الحياة بعد نقله إلى المستشفى، فيما تم تحويل الجثمان إلى الطب الشرعي من أجل تحديد سبب الوفاة. أما باقي المصابين، فقد تلقوا العلاج، ووصفت حالاتهم بأنها تتراوح بين الحسنة والمتوسطة.
وبحسب مصدر طبي، فإن المشجع المتوفى يبلغ من العمر نحو عشرين عاماً.
وشهد موقع عرض المباراة حضوراً جماهيرياً كبيراً، إذ أفاد مصدر وزاري بأن عدد الموجودين تجاوز 15 ألف شخص، رغم أن المدرج الروماني في عمّان، أحد أبرز المعالم التاريخية في الأردن، يتسع لنحو ستة آلاف متفرج فقط.
ويعود تاريخ بناء المدرج الروماني إلى القرن الثاني الميلادي، خلال عهد الإمبراطور الروماني أنطونيوس بيوس، بين عامي 138 و161 ميلادية. وكان يستخدم قديماً للعروض المسرحية والفنية، وما زال يحتفظ بمكانته كأحد أبرز المواقع الأثرية في البلاد بفضل تصميمه الهندسي ونظامه الصوتي المميز.
وجاءت الحادثة بالتزامن مع خسارة المنتخب الأردني أمام الجزائر بنتيجة 2-1، في المباراة التي أقيمت بمدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأمريكية، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة.
وكان المنتخب الأردني قد تقدم في النتيجة، قبل أن ينجح المنتخب الجزائري في قلب المباراة لصالحه وتحقيق فوز مهم.
وقبل اللقاء، كانت السلطات الأردنية قد قررت تأخير بدء الدوام الرسمي في الوزارات والمؤسسات الحكومية إلى الساعة العاشرة صباحاً، لإتاحة الفرصة أمام المواطنين لمتابعة المباراة التي انطلقت عند السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي.
وأدت الخسارة إلى خروج المنتخب الأردني من دور المجموعات في أول مشاركة له بتاريخ كأس العالم، بعدما كان قد استهل مشواره بهزيمة أمام النمسا بنتيجة 3-1.