فرضت السلطات المكسيكية غرامة مالية على الاتحاد المكسيكي لكرة القدم، بلغت قيمتها 42.8 مليون بيسو مكسيكي، أي ما يعادل نحو 2.3 مليون دولار، بسبب مخالفات مرتبطة بحماية المعطيات الشخصية للمشجعين.
وترتبط هذه الغرامة بطريقة تشغيل نظام “فان آي دي”، المخصص لتحديد هوية الجماهير، والذي استُخدم للسماح بدخول الملاعب المكسيكية خلال منافسات كأس العالم 2026.
وأعلنت وزارة مكافحة الفساد والحكامة الجيدة، في بلاغ صدر الأحد، أن التحقيقات أظهرت وجود اختلالات في طريقة تعامل الاتحاد مع البيانات البيومترية للمشجعين.
وأوضحت الوزارة أن الاتحاد لم يقدم للجماهير المعلومات الكافية حول كيفية معالجة هذه المعطيات، كما لم يحصل على موافقة صريحة ومكتوبة كما يفرض القانون عند التعامل مع هذا النوع من البيانات الحساسة.
وأضافت السلطات أن الاتحاد المكسيكي خالف أيضاً مبدأي المشروعية والمسؤولية في معالجة المعطيات الشخصية، بسبب عدم توضيحه في إشعار الخصوصية أن الصور التي يتم جمعها لإنشاء نظام “فان آي دي” تُعد بيانات شخصية حساسة.
واعتبرت الوزارة أن هذا القصور حرم أصحاب البيانات من اتخاذ قرار واعٍ بشأن كيفية استعمال معلوماتهم الشخصية، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمعطيات بيومترية يمكن أن تمس خصوصية الأفراد بشكل مباشر.
كما رأت السلطات أن اعتماد الاتحاد على خانة اختيار عبر موقع إلكتروني للحصول على موافقة المشجعين لا يكفي قانونياً لمعالجة البيانات الحساسة، لأن القانون يشترط موافقة واضحة، صريحة، ومكتوبة لا تحتمل التأويل.
وأكدت الوزارة أن قيمة الغرامة تم تحديدها بناءً على خطورة المخالفات، وحساسية المعطيات البيومترية التي تمت معالجتها، إضافة إلى القدرة المالية للاتحاد المكسيكي، اعتماداً على إقراره الضريبي لسنة 2024.
وفي المقابل، أوضحت السلطات أن الاتحاد يملك حق الطعن في القرار، وفق المساطر القانونية المعمول بها في البلاد.
وكان الاتحاد المكسيكي لكرة القدم قد لجأ إلى نظام “فان آي دي” بعد أعمال عنف شهدتها بعض الملاعب، بهدف تعزيز الأمن خلال المباريات من خلال تحديد هوية المشجعين.
لكن تعميم استخدام النظام في الملاعب المكسيكية خلال كأس العالم 2026 فتح الباب أمام جدل واسع حول حماية الخصوصية، وحدود استخدام البيانات البيومترية في الأحداث الرياضية الكبرى.