تصاعدت حدة الجدل حول أسعار تذاكر كأس العالم 2026، بعدما تقدمت منظمتا Football Supporters Europe (FSE) وEuroconsumers بشكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، احتجاجًا على سياسات بيع التذاكر المعتمدة.
وجاءت هذه الخطوة عقب إعلان الفيفا عن أسعار التذاكر، التي وُصفت بأنها الأعلى في تاريخ البطولة، حيث تصل تكلفة أرخص تذكرة لنهائي كأس العالم إلى 4,185 دولارًا، وهو رقم يفوق بأكثر من سبع مرات سعر أرخص تذكرة لنهائي نسخة 2022.
واتهمت المنظمتان الفيفا باستغلال موقعه الاحتكاري في بيع التذاكر لفرض أسعار مرتفعة، إلى جانب اعتماد شروط شراء اعتُبرت غير شفافة وغير عادلة. كما قدمتا معطيات تتعلق بعدة ممارسات، من بينها التسعير الديناميكي غير المنضبط، والترويج لتذاكر محدودة بأسعار منخفضة بشكل دعائي، وغياب الوضوح في عملية البيع، إضافة إلى ما وُصف بأساليب بيع قسرية وتحقيق أرباح إضافية عبر منصات إعادة البيع.
وقال رونان إيفان، المدير التنفيذي لمنظمة FSE: “طالبنا الفيفا مرارا بإعادة النظر في سياسات بيع التذاكر العدوانية والمستغلة، وفشل الفيفا في إجراء مشاورات حقيقية معنا أجبرنا على رفع هذه الشكوى بالتعاون مع Euroconsumers. الفيفا يبرر ممارساته بأرقام مبيعات غير مؤكدة، بينما يترك المشجعين أمام خيار واحد: إما الدفع أو فقدان الفرصة.”
من جهته، صرح ماركو شيالديوني، رئيس قسم التقاضي في Euroconsumers: “كرة القدم شغف عالمي، لكن الفيفا يعاملها كسلعة فاخرة من خلال استغلال احتكاره لتذاكر كأس العالم، ما يضع عبئا ماليا غير عادل على ملايين المشجعين الأوروبيين”.
في المقابل، دافع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو عن اعتماد نظام التسعير المتغير، معتبرًا أنه يعكس الطلب المرتفع على التذاكر خلال البطولة.
وحذرت جمعية مشجعي كرة القدم من أن هذه الأسعار المرتفعة قد تؤدي إلى تراجع حضور الجماهير التقليدية، مما قد يفتح المجال أمام مقاعد شاغرة أو حضور جماهير أقل ارتباطًا بالفرق.
وأضافت: “ندعم دعوة FSE للفيفا لإيقاف نماذج التسعير الديناميكي، تجميد أسعار البيع القادمة، احترام حقوق المستهلكين، وزيادة الشفافية في بيانات التذاكر.”