يواصل نادي الجيش الملكي للسيدات كتابة التاريخ في كرة القدم النسوية، بعدما ضمن حضوره في المربع الذهبي لأول نسخة من كأس أبطال السيدات للأندية، التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال الفترة الممتدة من 28 يناير إلى فاتح فبراير في العاصمة البريطانية لندن.
وسيخوض ممثل كرة القدم المغربية أول اختبار له في هذه المسابقة العالمية الجديدة يوم الأربعاء 28 يناير، عندما يواجه نادي أرسنال للسيدات على أرضية ملعب برينتفورد، في مواجهة قوية أمام أحد أبرز أندية القارة الأوروبية. وفي نصف النهائي الثاني، يلتقي في اليوم نفسه نادي غوثام إف سي الأمريكي مع نادي سي إس كورنثيانز البرازيلي.
وجاء تأهل الجيش الملكي إلى هذا الدور المتقدم بصفته بطل دوري أبطال إفريقيا للسيدات، ليحمل بذلك الراية الوطنية في أول نسخة من هذه البطولة التي تجمع نخبة أندية القارات الخمس، في مشروع كروي جديد مرشح ليصبح مرجعًا عالميًا في كرة القدم النسوية للأندية.
وكان الفريق العسكري قد حجز مقعده في نصف النهائي خلال شهر دجنبر الماضي، عقب فوزه على نادي ووهان تشيغو جيانغدا الصيني، بطل آسيا، بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية، في مباراة عكست قوة الشخصية والتماسك الجماعي للفريق المغربي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت لاعبة الفريق نجاة بدري أن تأهل الجيش الملكي جاء “عن جدارة واستحقاق”، مشيرة إلى أن الفريق أظهر مستوى تقنيًا وتكتيكيًا عاليًا، إلى جانب انضباط جماعي كان له الدور الحاسم في بلوغ هذا الدور المتقدم.
وأضافت أن هذا الإنجاز يندرج ضمن المسار التصاعدي الذي تعرفه كرة القدم النسوية المغربية في السنوات الأخيرة، بفضل استراتيجية احترافية واضحة شملت تطوير مراكز التكوين وتحسين ظروف العمل والممارسة، ما انعكس بشكل مباشر على جودة الأداء داخل الملعب.
وأبرزت بدري أن كرة القدم المغربية، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات الوطنية، رجالًا ونساءً، حققت نتائج تاريخية على الصعيدين القاري والدولي، مؤكدة أن هذه النجاحات هي ثمرة رؤية متبصرة وسياسة رياضية طموحة يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يولي اهتمامًا خاصًا لتطوير الرياضة الوطنية.
وشددت اللاعبة على أن مستقبل كرة القدم المغربية يبدو واعدًا، مع استمرار العمل على تعزيز هذه الدينامية وترسيخ حضور المملكة كقوة كروية صاعدة على الساحة الدولية.
وتسعى الفيفا من خلال إطلاق كأس أبطال السيدات إلى إرساء أسس قوية لكرة القدم النسوية على مستوى الأندية، عبر ضمان الاستدامة المالية، وإصلاح الروزنامة الدولية، وخلق منافسات كبرى جديدة، من بينها كأس العالم للأندية للسيدات المرتقبة سنة 2028. وستُجرى المباراة النهائية لهذه النسخة الافتتاحية على أرضية ملعب أرسنال الشهير في لندن.
وتحظى البطولة بدعم مالي غير مسبوق، بعدما أعلنت الفيفا عن رصد غلاف مالي قدره 4 ملايين دولار، سيحصل الفائز باللقب منها على 2.3 مليون دولار، مقابل مليون دولار للوصيف، فيما سينال الفريقان الخاسران في نصف النهائي 200 ألف دولار لكل منهما، في حين ستُخصص منحة بقيمة 100 ألف دولار لكل فريق يُقصى في الأدوار الأولى.