Table of Contents
حقق المنتخب الوطني المغربي للتايكوندو إنجازاً لافتاً خلال مشاركته في منافسات ألعاب التضامن الإسلامي الرياض 2025، التي تحتضنها العاصمة السعودية ما بين 7 و21 نونبر 2025، بعد انتزاعه خمس ميداليات من أصل ستة مشاركين، بواقع ثلاث ذهبيات ونحاسيتين، ما مكنه من احتلال المركز الثاني في الترتيب العام خلف المنتخب الأوزبكي.
حصيلة الميداليات المغربية
جاءت حصيلة المنتخب الوطني على الشكل التالي:
- 3 ميداليات ذهبية
- 2 ميداليات نحاسية
- 6 مشاركين ضمن مختلف الأوزان
هذه الحصيلة مكّنت التايكوندو المغربي من اعتلاء وصافة الترتيب العام والمنافسة بقوة على صدارة الفرق المشاركة.
بطلات وأبطال صنعوا الفارق
افتتحت البطلة أمينة الدحاوي سلسلة النجاحات المغربية بإحرازها الميدالية الذهبية لوزن أقل من 57 كلغ، بعد تفوقها المتتالي على منافساتها من غامبيا وأوزبكستان وتركيا، مؤكدة علو كعبها في هذا الوزن وتثبيت اسمها ضمن أبرز الأسماء النسائية في التايكوندو القاري والإسلامي.
تألق بعدها البطل هيثم الزغوطي الذي توج بدوره بالميدالية الذهبية في وزن أقل من 82 كلغ، إثر سلسلة انتصارات قوية على منافسين من باكستان والسعودية وأوزبكستان وإيران، ليؤكد جاهزية المنتخب الوطني على مستوى فئة الذكور أيضاً.
وفي وزن أقل من 51 كلغ، نجحت البطلة أميمة البوشتي في اقتناص الميدالية النحاسية، بعد فوزها في دور الربع على ممثلة كازاخستان، قبل أن تتعثر في نصف النهائي أمام البطلة التركية، ثم تستعيد توازنها في دور الترضية بانتصار مستحق على بطلة باكستان.
أما في اليوم الختامي للمنافسات، فقد واصلت العناصر الوطنية كتابة صفحة جديدة من التألق، حيث أحرزت البطلة ندى لعرج الميدالية الذهبية لوزن أقل من 63 كلغ، عقب تفوقها على منافسات من أذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان وتركيا، لتضيف ذهبية أخرى للرصيد المغربي وتؤكد مكانتها كإحدى أبرز نجمات التايكوندو المغربي.
بدوره، خطف البطل سفيان العصبي ميدالية نحاسية ثمينة في وزن أكثر من 82 كلغ، بعد فوزه في دور الربع، وخسارته في نصف النهائي، قبل أن يعود بقوة في دور الترضية ويتفوق على ممثل أذربيجان، ليضيف بدوره ميدالية أخرى لرصيد النخبة المغربية.
حضور تحكيمي مغربي مشرف
لم يقتصر الحضور المغربي في هذه النسخة من ألعاب التضامن الإسلامي على مستوى التنافس داخل البساط، بل امتد أيضاً إلى التحكيم، حيث شاركت الحكمتان المغربيتان ماجدة الزهراني ونسرين بالقايد في إدارة النزالات، وقدمتا مستوى تحكيمياً متميزاً عكس صورة مشرّفة عن الكفاءة المغربية في مجال التحكيم الدولي للتايكوندو.
تأطير تقني مغربي وخبرة معترف بها
كان المنتخب الوطني مؤطَّراً من طرف المدرب فوزي الراشدي والمدربة حكيمة المصلاحي، اللذين أشرفا على إعداد العناصر الوطنية بدقة، وضمان جاهزيتهم البدنية والذهنية والتقنية لخوض المواجهات القوية أمام نخبة من أبرز أبطال وبطلات الدول الإسلامية.
كما عرفت هذه الدورة حضوراً تقنياً مغربياً وازناً، بعد تعيين الاتحاد الدولي للتايكوندو للسيد إدريس الهلالي، رئيس الجامعة الملكية المغربية للتايكوندو، مديراً فنياً للبطولة، وهو ما يعكس ثقة الهيئات الدولية في الخبرة المغربية وقدرتها على المساهمة في تطوير هذا النوع الرياضي على الصعيد العالمي.
دلالات هذا الإنجاز للتايكوندو المغربي
تُجسد هذه الحصيلة المتميزة، المكونة من ذهبيات أمينة الدحاوي وندى لعرج وهيثم الزغوطي، إضافة إلى نحاسيتي سفيان العصبي وأميمة البوشتي، صورة واضحة عن القوة التنافسية للتايكوندو المغربي، وقدرته على مقارعة أبرز المدارس العالمية، وترسيخ حضوره كواحد من أقوى المنتخبات في الساحة الإسلامية والقارية.
كما تؤكد النتائج المحققة في الرياض أن الاستثمار في التكوين والتأطير التقني والتحكيم الدولي بدأ يعطي ثماره، ويمهد الطريق أمام مزيد من الإنجازات في الاستحقاقات المقبلة.