Table of Contents
احتفظ برشلونة للعام الثاني تواليًا بلقب كأس السوبر الإسباني لكرة القدم، بعدما خرج منتصرًا من الكلاسيكو أمام ريال مدريد بنتيجة 3-2، في النهائي الذي احتضنته مدينة جدة مساء الأحد. وجاءت المواجهة لتؤكد حجم الترقب الذي سبقها، خصوصًا أنها كانت قد طُرحت قبل أيام في سياق الحديث عن النهائي المرتقب تحت عنوان: «برشلونة ضد ريال مدريد- لا تفوتوا المواجهة الملحمية على كأس السوبر الإسباني!»، قبل أن يمنح الواقع مباراة حافلة بالإيقاع والتقلبات والأهداف في توقيتات حاسمة.
رافينيا يصنع الفارق… واللقب السادس عشر يدخل خزائن البلوغرانا
حسم برشلونة اللقب السادس عشر في تاريخه ضمن هذه المسابقة، ليعزز رقمه القياسي، مدينًا بالكثير للبرازيلي رافينيا الذي قدّم أمسية من الطراز الرفيع. افتتح التسجيل لفريقه في الدقيقة 36، قبل أن يعود في الشوط الثاني ليوقّع هدف الفوز في الدقيقة 73، واضعًا الكفة مجددًا في اتجاه برشلونة في لحظة كان فيها الإحساس العام يوحي بأن أي تفصيل قد يقلب النتيجة.
وبين هدفي رافينيا، جاء هدف البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي أضاف الهدف الثاني لبرشلونة، ليمنح فريقه هامشًا مهمًا في ميزان المباراة. ورغم أن النتيجة النهائية كانت متقاربة، فإن برشلونة خرج بصورة فريق يعرف كيف يدير لحظات التفوق وكيف يستثمر فرصه في الأوقات التي يحتاج فيها للضربة الحاسمة.
رد ريال مدريد السريع لم يمنع النهاية نفسها
في الجانب الآخر، لم يتأخر ريال مدريد في الرد، إذ سجل فينيسيوس جونيور هدفًا مهمًا في الدقيقة 45+2، ثم عزز غونسالو غارسيا ذلك بهدف ثانٍ في الدقيقة 45+6، في نهاية شوط أول تحول إلى مسرح لتقلبات سريعة. هذا الرد جعل ريال مدريد يعود بقوة في النتيجة ويضع المباراة في منطقة مفتوحة، خاصة أن التسجيل في وقت بدل الضائع غالبًا ما يمنح الفريق دفعة ذهنية كبيرة مع بداية الشوط الثاني.
لكن ورغم العودة في النتيجة، لم ينجح ريال مدريد في تجاوز اللحظة التي عاد فيها برشلونة للتقدم من جديد عبر رافينيا. وبقي المدرب شابي ألونسو دون أي لقب منذ توليه قيادة الفريق، في ظل موسم ما زال يحمل الكثير من الرهانات، لكن نهائي السوبر خرج من يديه أمام خصم استثمر تفاصيل المباراة بصورة أدق.
مبابي خارج البداية… وحضور متأخر في الدقيقة 76
من أبرز ملامح النهائي غياب النجم الفرنسي كيليان مبابي عن التشكيلة الأساسية لريال مدريد، إذ لم يكن قد تعافى بالكامل من إصابة في ركبته اليسرى. ومع تقدم المباراة واحتياج الفريق لخيارات هجومية إضافية، قرر ألونسو إشراكه في الدقيقة 76، في محاولة لإضافة القوة والسرعة والتهديد المباشر داخل الثلث الأخير.
وكان مبابي قد التحق بزملائه في جدة بعد غيابه عن أول مباراتين لريال مدريد في العام الجديد: أمام ريال بيتيس في الدوري الإسباني (5-1)، ثم نصف نهائي السوبر ضد أتلتيكو مدريد (2-1). وفي ظل غيابه عن البداية، اعتمد ريال مدريد على الشاب الإسباني غونسالو غارسيا (21 عامًا) ضمن التشكيلة الأساسية، وهو لاعب كان قد دخل إلى الأضواء بقوة بعد تسجيله ثلاثية “هاتريك” أمام بيتيس، قبل أن يواصل حضوره التهديفي بهدف في النهائي.
نهائي يثبت قيمة السوبر… وكلاسيكو لا ينتهي
مرة أخرى، يثبت السوبر الإسباني أنه لم يعد مجرد لقب افتتاحي، بل موعد يحمل قيمة تنافسية وإعلامية كبيرة، خاصة عندما يجمع برشلونة بريال مدريد في النهائي. وبين تفوق برشلونة في الحسم، ومحاولات ريال مدريد للعودة، جاءت مباراة جدة لتُضاف إلى سلسلة مواجهات لا تخلو من الإثارة، وتؤكد أن الكلاسيكو قادر على إنتاج سيناريوهات متجددة حتى عندما تُقرأ المباراة مسبقًا على أنها “متوقعة”.
وبهذا التتويج، يخرج برشلونة برسالة قوية في بداية العام، بينما يجد ريال مدريد نفسه أمام ضرورة إعادة ترتيب التفاصيل، لا سيما أن الفريق دخل النهائي وسط معطيات صعبة تخص جاهزية بعض الأسماء، وعلى رأسها مبابي، لكنه خرج أيضًا بإشارات إيجابية تتعلق بالشاب غونسالو غارسيا الذي واصل تسجيل الأهداف في مباريات كبيرة.