Table of Contents
دخل ملف اللاعب المغربي أشرف حكيمي مرحلة قضائية جديدة في فرنسا، بعدما تم تأكيد إحالته على المحاكمة أمام المحكمة الجنائية في “أو-دو-سين”، على خلفية قضية اغتصاب مزعوم تعود إلى سنة 2023، وهي الاتهامات التي ينفيها قائد المنتخب المغربي بشكل قاطع منذ البداية.
وجاء هذا التطور في توقيت حساس رياضياً، إذ يتزامن مع مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، وقبل ساعات من المباراة المرتقبة أمام اسكتلندا ضمن دور المجموعات.
وأكدت محكمة الاستئناف في فرساي، يوم الجمعة، قرار إحالة حكيمي على المحاكمة في القضية نفسها، ما يفتح الطريق أمام جلسة قضائية مقبلة، دون أن يمس ذلك بقرينة البراءة التي يتمتع بها اللاعب.
وبالنسبة إلى الدولي المغربي، قد تشكل هذه المحاكمة فرصة لعرض روايته بشكل علني، بعد سنوات اختار خلالها الصمت بشأن الملف.
حكيمي يخرج عن صمته
بعد الإعلان عن القرار القضائي، نشر أشرف حكيمي رسالة قوية عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد فيها تمسكه ببراءته وانتظاره للمحاكمة من أجل الحديث عن روايته.
وقال حكيمي: “نظرت العدالة في عيني وقالت لي: لو لم تكن مشهوراً، لما كانت هناك أي قضية. اخترت الصمت لسنوات. اعتقدت أن الحفاظ على الكرامة، والتحلي بالصبر، والثقة في العدالة سيسمح باتخاذ القرارات الصحيحة. اليوم، تُروى قصة لا تخصني على حساب عائلتي وحياتي وقبل كل شيء الحقيقة. أشعر أحياناً أنني أصبحت هدفاً سهلاً. أنتظر هذه المحاكمة منذ اليوم الأول. والآن أنتظرها بفارغ الصبر. أخيراً، سأتمكن من الكلام”.
وتعود وقائع القضية إلى فبراير 2023، عندما صرحت شابة كانت تبلغ حينها 24 عاماً للمحققين بأنها تعرفت على أشرف حكيمي عبر منصة إنستغرام، قبل أن تنتقل إلى منزله في بولون-بيانكور عبر سيارة أجرة خاصة قيل إن اللاعب طلبها لها.
وبحسب روايتها، فقد تعرضت داخل المنزل لتصرفات غير مرغوب فيها، ثم لواقعة اغتصاب مزعومة. كما قالت إنها أبعدت اللاعب عنها قبل أن تراسل إحدى صديقاتها عبر الرسائل النصية لتأتي من أجل اصطحابها.
حكيمي ينفي والملف يتجه إلى المحاكمة
وكان أشرف حكيمي قد وُضع رهن التحقيق في مارس 2023، مع إخضاعه للمراقبة القضائية، لكنه ظل ينفي ارتكاب أي مخالفة أو جريمة.
واعتبرت محكمة الاستئناف في فرساي أن التحقيقات التي جرت خلال مرحلة البحث والتحقيق القضائي أظهرت وجود “عناصر كافية” تبرر عرض الملف على محكمة جنائية.
ولم يتم حتى الآن تحديد موعد جلسة المحاكمة المنتظرة.
من جانبها، شددت محامية اللاعب، فاني كولين، على أن قرار الإحالة لا يعني بأي شكل ثبوت الإدانة على موكلها.
وقالت: “لا يُقال هنا إنه مذنب بأي شيء، وهو ثابت في دفاعه”، مضيفة أن أشرف حكيمي “لديه الكثير ليقوله”.
كما اعتبرت هيئة الدفاع أن الملف أخذ حجماً أكبر بسبب شهرة اللاعب، ووصفت ما يحدث بأنه نوع من “العدالة الطبقية المعكوسة”، في إشارة إلى أن مكانة حكيمي الإعلامية والرياضية جعلت القضية تحظى بزخم خاص.
تطور قضائي وسط لحظة رياضية مهمة
يأتي هذا المستجد القضائي في وقت يحمل فيه أشرف حكيمي شارة قيادة المنتخب المغربي في كأس العالم، حيث يواصل “أسود الأطلس” مشوارهم في البطولة تحت أنظار جماهيرية وإعلامية واسعة.
ومن المنتظر أن يكون حكيمي حاضراً، مساء الجمعة، في مواجهة المغرب أمام اسكتلندا، في مباراة مهمة للمنتخب الوطني ضمن حسابات التأهل.
وبين المسار القضائي المفتوح في فرنسا والرهان الرياضي الكبير في المونديال، يجد قائد المنتخب المغربي نفسه أمام لحظة حساسة، لكنه يؤكد أنه ينتظر المحاكمة من أجل تقديم روايته والدفاع عن نفسه علناً.