ما زالت ارتدادات خروج المنتخب السنغالي من كأس العالم 2026 تلقي بظلالها على كرة القدم في البلاد، بعدما خرج رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، بتصريحات كشفت عن اختلالات مثيرة داخل الجهاز الطبي لـ“أسود التيرانغا”.
وأكد فال، خلال مؤتمر صحافي خُصص لتقييم مشاركة السنغال في المونديال، وجود أزمة ثقة بين اللاعبين والطبيب الذي كان يشرف على المنتخب، موضحاً أن عدداً من العناصر لم يكونوا يعتمدون عليه في متابعة أوضاعهم الصحية.
وقال رئيس الاتحاد: “اكتشفت الأمر متأخراً، ومن خلال الملاحظات التي وصلتني تبين أن اللاعبين لم تكن لديهم ثقة كاملة في الطبيب، ولم يشعروا بإمكانية الاعتماد عليه لمواكبة علاجهم ومتابعة حالتهم الصحية”.
وكشف فال أن الطبيب ألفريد فيديور، الذي رافق المنتخب السنغالي خلال السنوات العشر الماضية، لا يتوفر على تكوين متخصص في الطب الرياضي، بل إن اختصاصه الأساسي هو أمراض النساء والتوليد.
وأثارت هذه المعطيات جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السنغالية، خاصة أن المنتخب خرج من دور ثمن نهائي كأس العالم بعد خسارة مثيرة أمام بلجيكا بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
ولم تقف تداعيات الإقصاء عند الجانب الطبي فقط، إذ زادت الأزمة تعقيداً بعد إعلان لاعب الوسط باب غاي مقاطعته للمنتخب، مؤكداً أنه لن يحمل قميص “أسود التيرانغا” مجدداً ما دام الطاقم الفني الحالي مستمراً في مهامه.
وأمام تصاعد الانتقادات، سارع الاتحاد السنغالي إلى اتخاذ أولى قراراته بإقالة المدرب باب تيياو، في محاولة لامتصاص الغضب واحتواء حالة التوتر التي أعقبت نهاية المشوار المونديالي.
وتعيش كرة القدم السنغالية مرحلة صعبة، بعدما تداخلت نتائج المنتخب الأخيرة مع أزمات داخلية مرتبطة بالتسيير والثقة بين اللاعبين والأطر، إضافة إلى الجدل الذي رافق فقدان لقب كأس أمم إفريقيا بعد تتويج المنتخب المغربي.
وتفتح هذه التصريحات الباب أمام مراجعة شاملة داخل المنتخب السنغالي، خاصة على مستوى الطاقم الطبي والتنظيم الداخلي، في وقت تنتظر فيه الجماهير قرارات قادرة على إعادة الثقة إلى “أسود التيرانغا”.