سلّط الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء على التحول الذي يشهده المنتخب المغربي الأول تحت قيادة المدرب محمد وهبي، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المنتخب على مواصلة نجاحاته، خاصة مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026.
وفي تقرير مطول بعنوان “محمد وهبي يقود طموحات المغرب في كأس العالم 2026”، أشار “فيفا” إلى أن الكرة المغربية تدخل مرحلة جديدة يقودها مدرب شاب، في ظل ارتفاع سقف التطلعات بعد الإنجازات الأخيرة. ولم تعد الجماهير تكتفي بالمشاركة فقط، بل باتت تطمح إلى تثبيت مكانة “أسود الأطلس” ضمن كبار المنتخبات عالميًا.
وأوضح التقرير أن تعيين وهبي جاء نتيجة لما حققه مع الفئات السنية، خصوصًا قيادته منتخب أقل من 20 سنة لتحقيق نتائج مميزة في كأس العالم للشباب بتشيلي 2025، وهو ما فتح أمامه باب الإشراف على المنتخب الأول. غير أن التحدي الأكبر يتمثل في ترجمة هذا النجاح إلى نتائج ملموسة مع الكبار خلال مونديال 2026.
واعتبر المقال أن قرار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بالتعاقد مع وهبي يُعد خطوة مدروسة، تقوم على الاستمرارية والبناء على نجاحات سابقة بدل إطلاق مشروع جديد، خاصة في ظل ضيق الوقت قبل مونديال أمريكا الشمالية.
كما أبرز التقرير أن وهبي يمثل نموذجًا للكفاءات المغربية التي تلقت تكوينها في أوروبا، حيث راكم تجربة تدريبية داخل أكاديمية أندرلخت البلجيكي، وهو نهج سبق أن اعتمدته الجامعة مع المدرب السابق وليد الركراكي.
وأشار “فيفا” إلى أن توقيت تعيين وهبي يعيد إلى الأذهان تجربة الركراكي قبل مونديال 2022، عندما تسلم المهمة قبل فترة قصيرة ونجح في قيادة المنتخب إلى نصف النهائي. إلا أن التحديات الحالية تبدو أكبر، في ظل ارتفاع سقف الطموحات بعد ذلك الإنجاز التاريخي.
ورغم ضيق الفترة التحضيرية، فإن معرفة وهبي الجيدة بعدد من اللاعبين الشباب قد تساعده على تسريع بناء الانسجام داخل المجموعة، مع السعي لتكرار إنجاز 2022 بروح جديدة وعناصر أكثر حيوية.
ومن المرتقب أن تشكل المباراتان الوديتان أمام الإكوادور وباراغواي أول اختبار فعلي للمدرب الجديد، حيث سيُطلب منه التعامل مع بعض الغيابات بسبب الإصابات، ما قد يدفعه للاعتماد على عناصر شابة أو خبرات بديلة.
وأكد التقرير أن التحدي لا يقتصر على الجانب التقني، بل يشمل أيضًا إعادة بناء الروح الجماعية داخل المنتخب بعد رحيل المدرب السابق، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة قبل انطلاق المونديال.
واختتم موقع “فيفا” بالإشارة إلى أن المنتخب المغربي مرشح للحفاظ على أسلوبه التكتيكي الذي ميّزه في مونديال 2022، خاصة التنظيم الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة، مستفيدًا من مهارات لاعبين مثل إبراهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي.