حذر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” من تصاعد الإساءات العنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال كأس العالم 2026، بعدما كشف نظام حماية وسائل التواصل الاجتماعي التابع له عن رصد آلاف المنشورات المسيئة خلال مرحلة المجموعات.
وأعلن “فيفا” أن خدمة حماية وسائل التواصل الاجتماعي رصدت 89 ألف منشور مسيء خلال الدور الأول من مونديال 2026، مشيراً إلى أن أكثر من عُشر هذه المحتويات حمل طابعاً عنصرياً.
وجاء في بيان الاتحاد الدولي: “خلال مرحلة المجموعات من كأس العالم 2026، تم فحص أكثر من 6 ملايين منشور وتعليق، وأُحيل 225 ألفاً منها للمراجعة، وأسفر ذلك عن تحديد 89 ألف منشور يتضمن محتوى مسيئاً”.
وأوضح البيان أن النظام حدد نحو ألف حساب يحتاج إلى مراجعة متقدمة، في حين جرى إخفاء 181 ألف تعليق يحمل خطاب كراهية ضمن عمليات المراقبة والتدقيق.
وأشار “فيفا” إلى أن الإساءات العنصرية شكلت 11 في المائة من مجموع حالات التحرش الإلكتروني التي تم رصدها، مؤكداً أن هذه الفئة تضمنت بعضاً من أخطر العبارات والهجمات الموجهة ضد اللاعبين.
وحذر الاتحاد الدولي، بناءً على آخر المعطيات التي جمعها نظام الحماية خلال مرحلة المجموعات، من أن “التحرش العنصري آخذ في الارتفاع، ويشكل تهديداً دائماً لسلامة اللاعبين ورفاههم”.
وتأتي هذه الأرقام لتسلط الضوء مجدداً على حجم الضغوط التي يتعرض لها اللاعبون خارج أرضية الملعب، حيث لم تعد الإساءات تقتصر على المدرجات، بل امتدت بقوة إلى الفضاء الرقمي.
ويؤكد “فيفا” من خلال هذه المعطيات أن مكافحة العنصرية في كرة القدم لم تعد مرتبطة فقط بما يحدث خلال المباريات، بل تشمل أيضاً حماية اللاعبين من الهجمات المنظمة أو الفردية عبر الإنترنت.
وتطرح هذه التحذيرات تحدياً جديداً أمام المنظمين والمنصات الرقمية، خاصة في بطولة بحجم كأس العالم، حيث تتزايد التفاعلات الجماهيرية بشكل ضخم، وترتفع معها مخاطر خطاب الكراهية والإساءات الموجهة.