حُسمت بطاقتا التأهل في المجموعة الثانية لصالح مصر وجنوب أفريقيا مع نهاية الجولة الثالثة، بعدما اكتفى “الفراعنة” بالتعادل السلبي أمام أنغولا ليحافظوا على الصدارة، فيما انتزع منتخب جنوب أفريقيا فوزاً مثيراً 3-2 في مباراة متقلبة حسمتها التفاصيل في الدقائق الأخيرة، ليضمن مرافقة مصر إلى دور الـ16 من كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب من 21 ديسمبر إلى 18 يناير 2026.
أنهت مصر دور المجموعات في القمة برصيد 7 نقاط دون هزيمة، بينما بلغت جنوب أفريقيا 6 نقاط، لتتأكد هوية المتأهلين بشكل مباشر. وبقيت أنغولا في وضعية انتظار، إذ ما زالت فرصتها قائمة للتأهل ضمن أفضل منتخبات المركز الثالث، لكن ذلك مرتبط بنتائج مجموعات أخرى، خصوصاً الخامسة والسادسة.
سيناريو مثير في مراكش: جنوب أفريقيا تقلب الصفحة وتؤمن العبور
في مراكش، دخل منتخب جنوب أفريقيا المواجهة وهو يعرف أن الفوز يضعه في موقع آمن، في حين كانت زيمبابوي مضطرة لتجنب الهزيمة من أجل الإبقاء على حظوظها. وبدأ “بافانا بافانا” بقوة، فافتتح التسجيل مبكراً في الدقيقة السابعة، قبل أن يعيد تاواندا ماسوانهيس الأمل لزيمبابوي بهدف التعادل في الدقيقة 19.
لم تتراجع جنوب أفريقيا بعد ذلك، واستعادت التقدم عبر لايل فوستر، لكنها تلقت ضربة غير متوقعة عندما سجل أوبراي موديبا هدفاً عكسياً منح زيمبابوي التعادل من جديد في الدقيقة 73 (2-2)، لتدخل المباراة مرحلة توتر حقيقية في ربع الساعة الأخير.
وجاء الحسم من نقطة الجزاء، عندما سجل أوسوين أبولي هدف الفوز في الدقيقة 82، مانحاً جنوب أفريقيا انتصاراً ثميناً أنهى الجدل وضمن التأهل إلى الدور المقبل.
وبهذه الخسارة، ودعت زيمبابوي البطولة في المركز الأخير دون أي انتصار، بعد مسار سلبي شمل الهزيمة أمام مصر في الافتتاح (2-1)، ثم التعادل مع أنغولا (1-1)، وأخيراً الخسارة أمام جنوب أفريقيا في مراكش.
مصر تُنجز المطلوب وتغلق المجموعة دون خسارة
في المقابل، كان المنتخب المصري قد دخل الجولة الأخيرة بأفضلية واضحة بعد فوزين متتاليين على زيمبابوي (2-1) ثم جنوب أفريقيا (1-0). وفي لقاء أغادير أمام أنغولا، لم يحتج “الفراعنة” إلى أكثر من إدارة المباراة وتأمين النقطة التي تحفظ لهم الصدارة، لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي (0-0) ويصل المنتخب إلى 7 نقاط، مؤكداً عبوره دون أي تعثر.
أما أنغولا، فاكتفت بنقطتين فقط، ما جعل موقفها معقداً. ومع ذلك، تظل إمكانية التأهل قائمة عبر بوابة أفضل ثالث، لكنها تبقى رهينة نتائج المجموعات الأخرى، ما يعني أن حسابات العبور بالنسبة لـ“بالانكاس نيغراس” لن تُحسم إلا بعد اكتمال باقي مباريات الجولة الثالثة.
وبالتوازي مع حسم المجموعة الثانية، تتواصل مباريات الجولة الثالثة في مجموعات أخرى بمواجهات مصيرية، من بينها مباراة المغرب وزامبيا التي تحمل طابع الحسم، إضافة إلى لقاء جزر القمر ومالي في المجموعة الأولى، حيث يتقاطع ضغط التأهل مع تفاصيل الترتيب النهائي.