Table of Contents
قيادة استثنائية لنهائي مونديال الشباب
يواصل المدرب المغربي محمد وهبي، البالغ من العمر 48 عامًا، قيادة المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة نحو آفاق جديدة من الإنجازات في كأس العالم للشباب المقامة في تشيلي. بمهارة تكتيكية وكفاءة عالية، نجح وهبي في قيادة “أشبال الأطلس” إلى النهائي بعد التغلب على أقوى المنتخبات العالمية، آخرها المنتخب الفرنسي في نصف النهائي بنتيجة 5-4 بركلات الترجيح، ليضرب موعدًا تاريخيًا مع الأرجنتين في المباراة النهائية. هذا الإنجاز التاريخي يضع وهبي ضمن نخبة المدربين المغاربة الطموحين مثل الحسين عموتة، جمال السلامي، وليد الركراكي، وطارق السكتيوي، الذين تركوا بصماتهم في وقت قصير. منذ تعيينه في 2022 خلفًا لعبد الله الإدريسي، أثبت وهبي قدرته على بناء جيل شاب قادر على المنافسة عالميًا، مستفيدًا من تكوينه الأكاديمي في بلجيكا وحصوله على دبلوم “ويفا برو”، أعلى شهادة تدريبية في أوروبا.
نهج تكتيكي وروح قتالية
يعتمد وهبي على أسلوب تكتيكي محكم يركز على الانضباط، التركيز الذهني، والروح القتالية، مع هدوء ملحوظ في إدارة المباريات. هذه الخصائص مكّنت الأشبال من التألق في الأدوار الإقصائية لمونديال تشيلي، حيث تغلبوا على منتخبات قوية مثل إسبانيا وفرنسا. سبق لوهبي أن قاد المنتخب إلى وصافة كأس أمم إفريقيا للشباب في مصر 2024، حيث خسر النهائي أمام جنوب أفريقيا (1-0)، ثم توّج بلقب بطولة شمال إفريقيا في نفس العام. في تصريحات لموقع الفيفا، قال وهبي:
“نعمل كثيرا مع اللاعبين على الجانب الذهني: عليهم أن يلعبوا بعقول صافية. لدينا هدف واضح: الوصول إلى النهائي. ولتحقيق ذلك، علينا الفوز دون أن نولي اهتماما كبيرا لهوية الخصم، سواء كان البرازيل أو فرنسا أو إسبانيا أو المكسيك. علينا التفكير في أنفسنا فقط وبذل أقصى ما لدينا.” وأضاف: “كلمة ‘المغرب’ هي مفتاح النجاح. فجميع اللاعبين يتشاركون هدفا واحدا: المغرب، وطنهم، شعبهم، وملكهم. هذا ما يوحدهم. يمكنك رؤية ذلك في كل مباراة، في كل ركضة، في كل هجمة مرتدة. لديهم عزيمة لا تلين. إنهم يشعرون بدعم بلد بأكمله، وهذا يساهم في إشعاع صورة المغرب على الساحة العالمية، ليس فقط في كرة القدم، بل في القيم التي نظهرها، والتي ظهرت بالفعل في كأس العالم 2022، مثل الوحدة والتضامن والاحترام.”
إرث مونديال 2022 وطموح عالمي
- تأثير الركراكي: أشار وهبي إلى أن إنجاز وليد الركراكي في مونديال قطر 2022، حيث وصل المغرب إلى نصف النهائي، كسر حاجزًا نفسيًا وألهم المدربين المغاربة لتحقيق المزيد. وقال: “ما فعله وليد الركراكي مع المنتخب الأول في مونديال 2022 بقطر مهد الطريق أمامنا نحن المدربين المغاربة، لقد كسرنا سقفا زجاجيا.”
- طموح أفريقي: يرى وهبي أن تألق المغرب يعزز مكانة إفريقيا، مؤكدًا أهمية فوز القارة بالألقاب الدولية.
رغم الانتقادات التي طالت وهبي بعد خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا، أثبت رباطة جأشه وقدرته على تحويل التحديات إلى إنجازات، ليضع الأشبال على أعتاب تاريخ جديد في مواجهة الأرجنتين يوم الأحد 19 أكتوبر 2025.