سلطت صحيفة “أس” الإسبانية الضوء على المهاجم المغربي الشاب جيسيم ياسين، معتبرة إياه واحداً من أبرز الأسماء التي قدمها المنتخب المغربي خلال كأس العالم 2026، بعد ظهوره اللافت في المباراة المثيرة أمام هايتي.
وواصل “أسود الأطلس” عروضهم القوية في البطولة، بعدما تمكنوا من قلب تأخرهم مرتين أمام منتخب هايتي إلى فوز مثير، في مواجهة كشفت عن شخصية قوية للمنتخب المغربي، وأبرزت في الوقت نفسه موهبة هجومية جديدة داخل المجموعة الوطنية.
وذكرت الصحيفة الإسبانية، في مقال حمل عنوان “مونديال 2026… المغرب يكتشف جوهرة جديدة”، أن المنتخب المغربي واجه صعوبات كبيرة أمام هايتي، التي شكلت إحدى مفاجآت البطولة، غير أن زملاء أشرف حكيمي أظهروا قدرة واضحة على العودة في النتيجة وعدم الاستسلام.
وكان منتخب هايتي قد تقدم في مناسبتين، من بينها هدف رائع لإسيدور بتسديدة بعيدة المدى، قبل أن ينجح المغرب في قلب مسار المباراة بفضل تألق حكيمي وإسماعيل الصيباري، ثم الدور الحاسم الذي لعبه سفيان رحيمي في الدقائق الأخيرة.
وسجل رحيمي هدفاً مهماً، قبل أن يقدم تمريرة حاسمة لجيسيم ياسين، الذي وضع بصمته على الانتصار وأكد أنه من الأسماء الواعدة التي يمكن أن تشكل إضافة قوية للمنتخب المغربي في قادم المواعيد.
وأشارت “أس” إلى أن المنتخب المغربي دخل المواجهة بطموح تحقيق فوز عريض، أملاً في انتزاع صدارة المجموعة، مع متابعة نتيجة المباراة الأخرى بين البرازيل واسكتلندا.
وكانت الصدارة تمثل مكسباً مهماً لـ“أسود الأطلس”، ليس فقط من الناحية الرياضية، بل أيضاً من الجانب اللوجستي، لأنها كانت ستجنب المنتخب المغربي مواجهة محتملة أمام هولندا في الدور المقبل، إضافة إلى تفادي رحلة جديدة نحو مدينة مونتيري المكسيكية.
وأكدت الصحيفة أن المدرب محمد وهبي اختار الدخول بأبرز عناصره منذ البداية، إدراكاً منه لصعوبة مواجهة منتخب هايتي، الذي أثبت خلال البطولة أنه من المنتخبات الصاعدة القادرة على إزعاج المنافسين.
كما راهن وهبي على الانسجام المتزايد بين إبراهيم دياز وإسماعيل الصيباري، وهو الثنائي الذي تحول إلى أحد أهم مفاتيح اللعب الهجومي للمنتخب المغربي في هذه النسخة من كأس العالم.
ورغم الفوز المثير، لم يتمكن المنتخب المغربي من انتزاع صدارة المجموعة، ليضطر إلى خوض الدور المقبل في ظروف مختلفة عن الحسابات التي كان يأملها.
ومع ذلك، أكدت الصحيفة الإسبانية أن المنتخب المغربي يملك ما يكفي من الجودة والطموح لمواصلة المشوار، خاصة مع بروز وجوه جديدة في مقدمتها جيسيم ياسين، الذي يبدو مرشحاً ليكون أحد أبرز اكتشافات المونديال.
أما منتخب هايتي، فرغم خروجه من البطولة، فقد ودع المنافسات بصورة مشرفة، بعد مشاركة قوية أكدت التطور الواضح لكرة القدم في البلاد، وقدرة لاعبيه على مقارعة منتخبات كبيرة في الساحة الدولية.