Table of Contents
توقف حلم المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 عند مواجهة فرنسا، لكن ياسين بونو اختار بعد الإقصاء أن يتحدث بوضوح وهدوء، بعيداً عن الأعذار أو التبريرات.
ورغم تصديه لركلة جزاء نفذها كيليان مبابي، في لقطة جديدة تؤكد مكانته كواحد من أبرز الحراس في مثل هذه المواقف، فإن حارس الهلال السعودي رفض التركيز على إنجازه الشخصي، وفضل تقديم قراءة مباشرة لأسباب الخسارة أمام “الديوك”.
وقال بونو في تصريح للتلفزيون الأرجنتيني: “واجهنا منتخباً كان متفوقاً علينا، وهذه حقيقة. حتى على المستوى التكتيكي، لم نتمكن من فرض أفضلية لأنهم تفوقوا علينا في جميع المجالات. يجب تقبل ذلك، والعودة إلى العمل، وإعادة البناء، وتهنئة المنافس”.
خطة لم تنجح أمام قوة فرنسا
وكشف الحارس المغربي أن المنتخب الوطني دخل المباراة بفكرة واضحة، بعدما كان الطاقم التقني يدرك قوة المنتخب الفرنسي بدنياً وسرعته الكبيرة في التحولات الهجومية.
وأوضح بونو: “كنا نعلم أننا لا نستطيع الدخول في مباراة مفتوحة، مليئة بالتحولات السريعة، لأنهم أفضل منا في هذا الجانب. كانت فكرتنا هي التحكم في الكرة، والدفاع من خلال الاحتفاظ بها حتى نتمكن من كسر خطهم الأخير وخلق الفرص”.
لكن هذا التصور لم يتحقق على أرض الملعب، بعدما وجد أسود الأطلس صعوبة في فرض أسلوبهم أمام منتخب فرنسي قوي ومنظم.
وأضاف بونو: “لم ننجح في ذلك. لم نكن في يومنا، لا تقنياً ولا نفسياً. وفي كأس العالم، هذه التفاصيل لا ترحم، خصوصاً أمام منتخب مثل فرنسا”.
وأشار حارس المنتخب المغربي أيضاً إلى أن المجموعة خاضت الأدوار الإقصائية في ظروف صعبة، بسبب الغيابات المتكررة التي طالت عدداً من العناصر المهمة.
وقال في هذا الصدد: “في كل مباراة كنا نفقد لاعباً أساسياً. وهذا ليس أمراً سهلاً في بطولة بهذا المستوى”.
كواليس ركلة جزاء مبابي
وبخصوص تصديه لركلة جزاء كيليان مبابي، أوضح بونو أنه اعتمد على الإحساس والقرار المتأخر أكثر من اعتماده على توقع مسبق.
وقال: “كانت فكرتي أن أنتظر، وأن أقوم بخدعة بسيطة لأنني كنت أعلم أنه يراقبني. لكنه في النهاية لم ينظر إلي حتى اللحظة الأخيرة. اتخذت قراري في وقت متأخر جداً، ولحسن الحظ نجح الأمر”.
ورغم أهمية التصدي، قلل بونو من اعتباره إنجازاً حاسماً، مؤكداً أن ركلات الجزاء تحمل دائماً جانباً كبيراً من التوفيق.
وأضاف: “في التدريبات، أحاول أن أشعر بالحالة الذهنية للحظة من أجل قراءة المسددين. لكن هناك دائماً جزء كبير من النجاح والحظ في ركلة الجزاء”.
العودة إلى العمل وإعادة البناء
وبعد نهاية المشوار المغربي في المونديال، شدد بونو على ضرورة التفكير في المرحلة المقبلة، وعدم الاكتفاء بالحزن على الإقصاء.
وقال: “يجب ألا ننسى أننا خرجنا من كأس إفريقيا صعبة، مع كل ما حدث. ذهنياً، لم يكن الأمر سهلاً. الفريق أعاد بناء نفسه من أجل خوض هذه كأس العالم. اليوم سقطنا أمام منافس قوي جداً جداً. يجب تقبل هذه الحقيقة”.
وتعكس تصريحات بونو هدوءاً كبيراً في تقييم الهزيمة، إذ اختار الاعتراف بتفوق المنتخب الفرنسي بدل الدخول في الجدل، مع الدعوة إلى استخلاص الدروس وفتح صفحة جديدة.
ورغم نهاية الرحلة عند ربع النهائي، يبقى مشوار أسود الأطلس في مونديال 2026 محطة مهمة، بعدما أكد المنتخب المغربي قدرته على المنافسة في أعلى مستوى، قبل أن يصطدم بمنتخب فرنسي كان أكثر جاهزية في لحظات الحسم.