يستعد لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي لتسجيل رقم تاريخي جديد في كأس العالم 2026، بعدما أصبح ثاني أصغر لاعب يشارك في مباراة بدور ربع النهائي، خلف الأسطورة البرازيلية بيليه.
وجاء دخول بوعدي إلى هذا السجل المميز بعد اختياره ضمن التشكيلة الأساسية للمنتخب المغربي في مواجهة فرنسا، الخميس، بمدينة بوسطن، ضمن ربع نهائي المونديال.
ومنذ بداية البطولة، خطف لاعب ليل الفرنسي الأنظار بمستوياته القوية، إذ أظهر نضجاً كبيراً في وسط الميدان، رغم صغر سنه، وفرض نفسه كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في النسخة الحالية.
وببلوغه 18 عاماً و280 يوماً، يصبح بوعدي ثاني أصغر لاعب يخوض مباراة في ربع نهائي كأس العالم، في إنجاز يعكس مكانته المتنامية داخل المنتخب المغربي.
ولا يتقدم عليه في هذا التصنيف سوى بيليه، الذي شارك في ربع نهائي كأس العالم سنة 1958 وهو في سن 17 عاماً و239 يوماً، خلال المباراة التي جمعت البرازيل بويلز.
وفي تلك المواجهة التاريخية، سجل بيليه الهدف الوحيد للمنتخب البرازيلي، مانحاً بلاده الفوز بهدف دون رد، ليصبح أصغر هداف في تاريخ كأس العالم، وهو رقم قياسي ما يزال صامداً إلى اليوم.
وكما حدث مع بوعدي في مونديال 2026، كان ظهور بيليه الأول في كأس العالم بداية لمسار استثنائي، إذ تألق بقوة وقاد منتخب البرازيل نحو أول لقب عالمي في تاريخه، بعدما سجل ستة أهداف في البطولة.
ولا يقتصر رقم بوعدي على دخوله قائمة الأصغر سناً في ربع النهائي، إذ سيصبح أيضاً أول لاعب إفريقي يشارك في خمس مباريات بكأس العالم قبل بلوغ سن العشرين.
ويؤكد هذا الحضور التاريخي الصعود السريع للاعب المغربي الشاب، الذي تحول خلال البطولة إلى أحد الأسماء البارزة في تشكيلة أسود الأطلس، وإلى رمز من رموز الجيل الجديد للكرة المغربية.