Table of Contents
يواصل الجناح المغربي الشاب ياسين جسيم، البالغ من العمر 20 عامًا، خطف الأضواء في فرنسا وخارجها، بعدما بصم على أداء لافت رفقة ستراسبورغ، وكان من بين الأسماء التي ساهمت في بلوغ الفريق نصف نهائي كأس فرنسا عقب الفوز على ستاد ريمس بهدفين مقابل هدف واحد. هذا الظهور عزز صورة اللاعب كموهبة صاعدة تتطور بسرعة، وبات يُنظر إليه كعنصر قادر على التأثير في المواعيد الكبيرة وليس مجرد مشروع لاعب للمستقبل.
من ملاعب الأحياء إلى طريق الاحتراف
وُلد ياسين جسيم في 22 نونبر 2005 بمدينة سالون دو بروفانس، وترعرع في أفينيون جنوب فرنسا، حيث كانت كرة القدم جزءًا من يومياته منذ الصغر. بدأ خطواته الأولى في أندية محلية، ثم انتقل تدريجيًا إلى مستويات أعلى بفضل سرعته في الانطلاق، وجرأته في المراوغة، وقدرته على اللعب في مساحات ضيقة دون فقدان السيطرة. هذا المسار المتدرج داخل الفئات السنية ساعده على بناء أسلوب لعب واضح، قائم على الاختراق وصناعة التفوق في المواجهات الفردية.
محطة دانكيرك… نقطة التحول
شكل عام 2024 منعطفًا مهمًا في مسيرة جسيم، بعدما انضم إلى دانكيرك في الدرجة الثانية الفرنسية. لم يحتج وقتًا طويلًا ليدخل أجواء الاحتراف، إذ شارك مبكرًا وسجل هدفه الأول بسرعة، ثم تحول إلى خيار أساسي داخل التشكيلة بفضل حضوره الهجومي واستمراريته.
وخلال تجربته هناك، قدّم اللاعب حصيلة لافتة من حيث المشاركة والأثر، بعدما خاض أكثر من 55 مباراة رسمية، سجل خلالها 6 أهداف وقدم 5 تمريرات حاسمة، كما برز في مباريات الكأس، بينها مواجهة نصف نهائي كأس فرنسا أمام باريس سان جيرمان، رغم نهاية مشوار فريقه في تلك المرحلة.
بطل عالمي مع منتخب أقل من 20 سنة
على المستوى الدولي، قرر جسيم سنة 2024 تمثيل المنتخب المغربي، وأصبح عنصرًا بارزًا ضمن منتخب أقل من 20 سنة. وجاء تألقه في بطولة شمال إفريقيا ليؤكد جاهزيته، قبل أن يشارك في كأس العالم للشباب 2025 التي احتضنتها الشيلي، حيث لعب دورًا مهمًا في تتويج المنتخب المغربي باللقب بعد الفوز في النهائي على الأرجنتين، في إنجاز غير مسبوق على مستوى الفئات السنية.
هذا التتويج رفع من أسهمه بشكل واضح، وكرّس حضوره كأحد أبرز عناصر الجيل الجديد، كما عزز قيمته داخل سوق الانتقالات وفي أعين المتابعين داخل فرنسا.
ستراسبورغ يراهن عليه بعقد طويل
خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، تعاقد ستراسبورغ مع ياسين جسيم بعقد يمتد إلى سنة 2030، في صفقة قُدرت بنحو سبعة ملايين يورو. ورأت إدارة النادي في اللاعب استثمارًا طويل المدى، اعتمادًا على خصائصه الفنية التي تتكرر في تقييماته: سرعة في التحول، مهارة عالية في واحد ضد واحد، جرأة هجومية، وقدرة على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
هل يقترب من المنتخب الأول؟
مع اقتراب مواعيد جديدة للمنتخب المغربي الأول وما يرافقها من تغييرات محتملة في الخيارات، يظل اسم ياسين جسيم حاضرًا ضمن الأسماء المرشحة للالتحاق بـ“أسود الأطلس” خلال الفترة المقبلة. مساره المتدرج في فرنسا، وانفجاره الدولي مع منتخب الشباب، ثم بدايته المؤثرة مع ستراسبورغ، كلها عناصر تجعل قصته مرشحة للدخول في مرحلة جديدة، قد يكون عنوانها الظهور مع المنتخب الأول.