لا تحمل مواجهة فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026 أهمية كروية فقط، باعتبارها محطة حاسمة نحو النهائي، بل تدخل أيضاً سجل التاريخ بوصفها أغلى مباراة في تاريخ نهائيات كأس العالم من حيث القيمة السوقية للاعبين.
وتتجه أنظار عشاق كرة القدم، مساء الثلاثاء، نحو ملعب “إيه تي آند تي”، الذي يحتضن القمة المرتقبة بين المنتخبين، في مواجهة يصفها كثيرون بـ“النهائي المبكر”، بالنظر إلى قوة الطرفين وحجم النجوم الحاضرين في تشكيلتيهما.
ووصل المنتخبان إلى المربع الذهبي بعد مشوار قوي في البطولة المقامة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك. فقد تأهلت فرنسا بعد فوزها على المغرب بهدفين دون رد، سجلهما كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، بينما خطفت إسبانيا بطاقة العبور عقب انتصار صعب على البرتغال بهدف متأخر حمل توقيع البديل ميكل ميرينو.
وتتصدر هذه المباراة جميع مواجهات مونديال 2026 من حيث القيمة السوقية، إذ تبلغ القيمة الإجمالية للاعبي المنتخبين حوالي 2.99 مليار دولار، وفقاً لمعطيات موقع “ترانسفير ماركت”، ما يجعلها القمة الأغلى في تاريخ كأس العالم.
وتصل القيمة السوقية للمنتخب الفرنسي إلى 1.66 مليار دولار، مقابل 1.33 مليار دولار للمنتخب الإسباني، بفارق يناهز 327 مليون دولار لصالح “الديوك”.
وتضم المواجهة أربعة لاعبين من بين أغلى خمسة نجوم في البطولة، يتقدمهم الإسباني لامين يامال، الذي تبلغ قيمته السوقية 218 مليون دولار، وهي القيمة نفسها للنرويجي إيرلينغ هالاند.
ويأتي بعده الفرنسي كيليان مبابي بقيمة 196.2 مليون دولار، ثم الفرنسي مايكل أوليز والإسباني بيدري غونزاليس، بقيمة تصل إلى 163.5 مليون دولار لكل واحد منهما.
ولا تتوقف قوة الأرقام عند الأسماء الكبرى فقط، إذ ستعرف المباراة حضور سبعة لاعبين تتجاوز القيمة السوقية لكل واحد منهم 109 ملايين دولار.
كما تضم القمة 22 لاعباً تفوق قيمة كل منهم 54.5 مليون دولار، من بينهم 15 لاعباً في صفوف المنتخب الفرنسي، مقابل سبعة لاعبين في المنتخب الإسباني.
وعلى مستوى المراكز، يتفوق المنتخب الإسباني في قيمة حراس المرمى، إذ تبلغ القيمة الإجمالية لحراسه الثلاثة 105.7 ملايين دولار، مقابل 62.1 مليون دولار لحراس المنتخب الفرنسي.
في المقابل، يمتلك المنتخب الفرنسي أفضلية واضحة في خط الدفاع، بقيمة سوقية تصل إلى 440.4 مليون دولار، مقابل 313.9 مليون دولار للمنتخب الإسباني.
أما في وسط الميدان، فتتقدم إسبانيا بقيمة إجمالية تبلغ 457.8 مليون دولار، مقابل 340.1 مليون دولار لوسط المنتخب الفرنسي، ما يعكس قوة “لاروخا” في منطقة التحكم وصناعة اللعب.
لكن التفوق الأكبر لفرنسا يظهر في الخط الأمامي، حيث تبلغ القيمة السوقية لهجوم “الديوك” 817.5 مليون دولار، بفارق كبير عن هجوم إسبانيا، رغم امتلاك المنتخب الإسباني أغلى لاعب في المباراة، لامين يامال.
وبين الرهانات الرياضية والأرقام المالية الضخمة، تبدو قمة فرنسا وإسبانيا واحدة من أكثر مباريات مونديال 2026 ترقباً، ليس فقط لأنها تقرب الفائز من اللقب، بل لأنها تجمع نخبة من أغلى نجوم كرة القدم في العالم على أرضية واحدة.