Table of Contents
في ظل الاستعدادات المكثفة لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، يواصل المغرب تنفيذ استراتيجية واسعة النطاق تهدف إلى تطوير بنيته التحتية الرياضية وفق أرقى المعايير العالمية. وفي تقرير مفصل، سلطت صحيفة “ليكيب” الفرنسية الضوء على النقلة النوعية التي تشهدها المملكة في هذا المجال، معتبرة أن المغرب بات يُعتمد عليه كـ”نموذج رياضي متقدم على الساحة الدولية”.
مركب محمد السادس.. صرح رياضي متكامل
خصص التقرير مساحة هامة للحديث عن مركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، الذي افتُتح عام 2019 تحت إشراف العاهل المغربي الملك محمد السادس. ووصفت الصحيفة هذا المركب بـ”الدرّة الرياضية”، نظرًا لتكامله ومساحته التي تناهز 35 هكتارًا، وتوفره على تجهيزات رفيعة المستوى بتكلفة إجمالية بلغت نحو 60 مليون يورو.
وأشار فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى أن هذا المشروع مكّن من تجميع كافة المنتخبات الوطنية، بما فيها منتخبات الفوتسال وكرة القدم الشاطئية، داخل فضاء موحد، مما ساهم في تقليص تكاليف الإقامة والتنقل، وتعزيز جودة الإعداد البدني والتقني.
المركب يضم 11 ملعبًا، مركزًا طبيًا متقدمًا، خمسة فنادق، مسبحًا أولمبيًا، مسجدًا، وقاعات متعددة الوظائف. كما يُستخدم لعقد لقاءات كروية وندوات تحكيمية، إضافة إلى استضافة فعاليات قارية بارزة، أبرزها حفل جائزة الكرة الذهبية الإفريقية. وتخطط أقسام تابعة للفيفا لاعتماد المقر كمركز دائم، في انتظار افتتاح متحف وطني لكرة القدم داخل المنشأة.
تحديث ملعب طنجة.. خطوة نحو العالمية
في شمال المملكة، يخضع ملعب ابن بطوطة في طنجة لعملية تحديث شاملة استعدادًا لمونديال 2030. وذكرت الصحيفة أن الأشغال الجارية تشمل توسيع طاقته الاستيعابية من 45 ألف إلى أكثر من 62 ألف متفرج، إلى جانب تجهيز البنية التحتية لتتوافق مع شروط الفيفا.
ويعمل على تنفيذ المشروع أكثر من 1200 عامل، أنجزوا حتى الآن تثبيت سقف معدني ضخم يغطي 55 ألف متر مربع، ليصبح ثاني أكبر سقف في العالم بعد ملعب ماراكانا الشهير. كما يضم التصميم الجديد 142 مقصورة ضيافة، مرافق خاصة بالإعلام، وممرات واسعة تسهّل الولوج لأصحاب الاحتياجات الخاصة.
وتبلغ ميزانية إعادة تأهيل الملعب نحو 340 مليون يورو، في خطوة تؤكد مدى التزام المغرب بتقديم نسخة استثنائية من كأس العالم.
محطات تحضيرية تسبق الحدث الأكبر
قبل حلول عام 2030، يعتزم المغرب تنظيم بطولتين قاريتين هامتين تمثلان محطات اختبارية رئيسية:
- كأس إفريقيا للأمم للسيدات: من 5 إلى 26 يوليوز 2025
- كأس إفريقيا للأمم للرجال: من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026
الحدثان سيسمحان للمملكة باختبار جاهزية البنى التحتية، وتعزيز خبرات التنظيم الميداني واللوجستي قبل المونديال.
استثمار متصاعد في الرياضة
اختتمت “ليكيب” تقريرها بالإشادة بالنهج المغربي في تطوير القطاع الرياضي، مشيرة إلى أن حجم الاستثمارات في هذا المجال تضاعف بشكل غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة. كما اعتبرت أن النموذج المغربي يُشكل مرجعًا لدول أخرى تطمح لتحقيق نقلة نوعية في المجال الرياضي.