Table of Contents
حققت الصينية يو زيدي، التي لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، إنجازًا غير مسبوق في عالم السباحة، بعد أن سجلت رقمًا قياسيًا آسيويًا جديدًا في سباق 200 متر متنوعة خلال البطولة الوطنية الصينية، لتتوج بالميدالية الذهبية وتثبت أنها من أبرز المواهب الصاعدة على الساحة الرياضية العالمية.
رقم قياسي آسيوي وإنجاز تاريخي
أبهرت يو زيدي الجماهير عندما سجلت زمنًا قدره 2:07.41 دقيقة في البطولة الوطنية التي أُقيمت بمدينة شينغن جنوب الصين، وهو رقم جديد يحطم الرقم السابق الذي كانت تحتفظ به مواطنتها يي شيوين منذ دورة الألعاب الأولمبية في لندن 2012 بزمن (2:07.57 دقيقة)، أي قبل أشهر من ولادة يو زيدي نفسها.
وأثار هذا الإنجاز تصفيقًا حارًا من الجماهير التي تابعت السباق، إذ أصبح رقم يو الجديد تاسع أفضل أداء في تاريخ السباحة العالمية، كما جعلها ثاني أسرع سبّاحة في العالم لعام 2025 بعد الكندية سامر ماكنتوش، حاملة الرقم القياسي العالمي.
وبذلك، تكون يو زيدي قد حسّنت زمنها الشخصي بفارق يقارب ثانيتين كاملتين مقارنة بأفضل نتيجة سابقة لها، والتي حققتها في بطولة العالم للألعاب المائية في سنغافورة شهر يوليو الماضي، حيث أدهشت العالم عندما أصبحت أصغر سبّاحة في التاريخ تحصد ميدالية عالمية بحصولها على البرونزية في سباق التتابع 4×200 متر حرة. كما احتلت المركز الرابع في ثلاث مسابقات فردية: 400 متر متنوعة، 200 متر فراشة، و200 متر متنوعة.
من سباحة للهواية إلى أسطورة محتملة
بدأت يو زيدي ممارسة السباحة في عمر السادسة بالصدفة، حين سجّلها والداها في نادٍ رياضي لتجنب حرارة الصيف، لكن موهبتها الاستثنائية سرعان ما لفتت انتباه المدربين. واليوم، بعد سبع سنوات فقط، يرى الخبراء أنها قد تصبح الوجه الجديد للسباحة الصينية والعالمية، وقد تقف على منصة التتويج في أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
ويُقارن كثيرون يو زيدي بالسبّاحة الأسطورية يي شيوين، التي تُعد أصغر صينية فازت بميدالية ذهبية أولمبية في عمر 16 عامًا خلال أولمبياد لندن 2012، معتبرين أن يو تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مجد مشابه وربما أعظم.
وفي تصريحها للتلفزيون الصيني الرسمي، عبرت يو عن سعادتها قائلة:
“أنا سعيدة جدًا ومتحمسة للغاية. لم أتوقع أن أحقق نتيجة بهذا المستوى.”
أما عن كيفية تعاملها مع الشهرة التي حصدتها، بعد أن حصد مقطع فوزها أكثر من 11 مليون مشاهدة على منصة ويبو، قالت بابتسامة طفولية:
“أبذل قصارى جهدي، وأتدرّب بجد.”
مستقبل واعد لنجمة صاعدة
يرى محللون أن ما حققته يو زيدي في هذا العمر المبكر لا يُعد إنجازًا رياضيًا فقط، بل ظاهرة عالمية تعيد تعريف مفهوم الموهبة في السباحة الحديثة. ومع هذا التطور السريع في أدائها وتحطيمها للأرقام القياسية، أصبحت يو رمزًا للأمل لجيل جديد من السباحين في الصين والعالم.