فجّرت موزمبيق واحدة من أبرز مفاجآت كأس الأمم الأفريقية 2025، بعدما تفوقت على الغابون 3-2 مساء الأحد 28 ديسمبر على الملعب الكبير بأغادير، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة. فوز لم يقتصر على قيمته في سباق النقاط، بل حمل بعداً تاريخياً، إذ يُعد أول انتصار لموزمبيق في سجل مشاركاتها بكأس الأمم الأفريقية.
دخلت المباراة وسط توقعات تميل إلى الغابون، بالنظر إلى خبرتها وأسماءها، وعلى رأسها بيير إيمريك أوباميانغ، لكن منتخب موزمبيق قلب المعادلة على أرض الملعب وأثبت أنه قادر على صناعة الحدث داخل مجموعة تبدو أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً قبل انطلاق المنافسات.
بالنسبة للغابون، جاء هذا التعثر ليزيد وضعها صعوبة في المجموعة، بعدما كانت قد سقطت في الجولة الافتتاحية أمام الكاميرون بنتيجة 1-0. وبهزيمة ثانية، تصبح هامشية الخطأ شبه معدومة، وتتحول الجولة الأخيرة إلى محطة حاسمة بالنسبة لفرصها في الاستمرار.
في المقابل، منح هذا الفوز موزمبيق جرعة مهمة من الثقة والهدوء بعد خسارتها الافتتاحية أمام ساحل العاج 1-0، لتُعيد نفسها إلى قلب الحسابات وتُثبت أن المجموعة السادسة لن تُحسم بسهولة، خصوصاً مع تقارب النتائج وإمكانية تغير ترتيب المنتخبات من جولة إلى أخرى.
وتتجه الأنظار في ختام مباريات هذه المجموعة يوم الأحد إلى المواجهة المرتقبة بين الكاميرون وساحل العاج، المقررة في الساعة التاسعة مساءً على الملعب الكبير بأغادير، في مباراة توصف بأنها مفصلية داخل مجموعة باتت “مليئة بالمفاجآت”، وقد ترسم بشكل كبير ملامح الصراع على بطاقات التأهل قبل الجولة الأخيرة.