تتجه الأنظار، يوم الأحد المقبل، إلى ممثلي الكرة المغربية في كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، الوداد البيضاوي وأولمبيك آسفي، في الجولة الرابعة من دور المجموعات، حيث يقترب الصراع من منحنى حاسم في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
الوداد.. متصدر بلا تعثر في رحلة محفوفة بالمخاطر
يتصدر الوداد ترتيب المجموعة الثانية بالعلامة الكاملة (9 نقاط من 3 مباريات)، ويشد الرحال إلى الكونغو لمواجهة مانييما يونيون، المطارد المباشر صاحب 6 نقاط، في قمة قد ترسم ملامح الصدارة مبكراً.
الفريق الأحمر والأبيض قدّم أداءً قوياً ومتماسكاً منذ ضربة البداية في هذه النسخة، ويملك فرصة ذهبية لتوسيع الفارق في أعلى الترتيب، والاقتراب بشكل كبير من حسم التأهل قبل جولتين من نهاية دور المجموعات، إذا نجح في العودة بنتيجة إيجابية من خارج الديار.
انضمام الأسماء اللامعة، وعلى رأسها حكيم زياش الذي خاض أولى مبارياته القارية مع الوداد في مواجهة الذهاب أمام الفريق الكونغولي، منح التشكيلة نفساً جديداً وخبرة إضافية، ما يجعل الفريق في وضع مريح نظرياً لمواصلة مساره المثالي وتحقيق فوز جديد يؤكد هيمنته على المجموعة.
في الجهة المقابلة، يتمسك مانييما يونيون بحظوظه كاملة، ويدخل المباراة بعقلية الطامح إلى قلب موازين القوى في المجموعة. فالفريق الكونغولي، الذي قدّم مستويات مقنعة إلى حد الآن، يدرك أن الفوز على الوداد سيعيد إشعال الصراع على الصدارة، ويمنحه دفعة معنوية كبيرة في ما تبقى من مشوار.
أولمبيك آسفي.. بين ضغط النقاط وحلم التأهل التاريخي
في المجموعة الأولى، يجد أولمبيك آسفي نفسه بدوره أمام رهان ثقيل. الفريق المسفيوي يحتل المركز الثاني برصيد 6 نقاط، ويستقبل على أرضه سان بيدرو الإيفواري، في مواجهة مباشرة على بطاقات المنافسة خلف المتصدر اتحاد العاصمة الجزائري، الذي ينفرد بالقمة بـ9 نقاط.
يدخل أبناء “القرش المسفيوي” هذه المباراة وهم واعون بأن هامش الخطأ أصبح محدوداً للغاية. فالتعثر قد يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة في الجولات المقبلة، بينما يمنحهم الانتصار فرصة مزدوجة:
- أولاً، مواصلة الضغط على اتحاد العاصمة في سباق الصدارة؛
- ثانياً، الاقتراب خطوة كبيرة من تحقيق تأهل تاريخي إلى الأدوار المتقدمة من المسابقة الأفريقية.
أولمبيك آسفي، الذي يسير بخطى ثابتة منذ انطلاق دور المجموعات، يدرك أن الحفاظ على النسق نفسه، خاصة أمام منافس مباشر على إحدى بطاقات العبور، سيكون حاسماً في تكريس حضوره القاري وتأكيد أن مشاركته لم تكن لمجرد تمثيل شرفي.
بهذا، يدخل الوداد وأولمبيك آسفي معاً جولة مفصلية في مشوارهما الإفريقي: الأول للدفاع عن موقعه كزعيم للمجموعة الثانية، والثاني للاقتراب من كتابة صفحة جديدة في تاريخ النادي على المستوى القاري.