عاد ملف نهائي كأس أمم إفريقيا إلى الواجهة من جديد، بعد التصريحات الأخيرة لمدرب المنتخب السنغالي بابي ثياو، الذي أكد أن منتخب بلاده ما زال يعتبر نفسه المتوج الحقيقي باللقب، رغم قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم القاضي بسحب التتويج ومنحه للمغرب.
وجدد مدرب “أسود التيرانغا” موقفه الرافض لقرار “الكاف”، متمسكا بأحقية السنغال في الاحتفاظ بالكأس، ومشددا على أن الحسم الحقيقي لا يكون إلا داخل أرضية الملعب، لا عبر القرارات الإدارية.
وكان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد اتخذ قرارا باعتبار السنغال خاسرة في المباراة النهائية على الورق، بعد انسحاب لاعبيها من اللقاء احتجاجا على قرار تحكيمي خلال المواجهة التي جمعتهم بالمنتخب المغربي، وهو ما ترتب عنه سحب اللقب منها ومنحه للمغرب.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه الجميع القرار النهائي لمحكمة التحكيم الرياضية، بعد الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي، لا تزال أجواء الغضب متواصلة داخل المنتخب السنغالي، سواء على مستوى الجهاز الفني أو اللاعبين، مع استمرار التشبث بالموقف نفسه.
وخلال الندوة الصحفية التي سبقت مباراة السنغال وبيرو، أوضح بابي ثياو أن تركيز منتخبه منصب على العمل والاستعداد، دون الانشغال بما قد يشتت المجموعة، وقال: “نحن نركز على عملنا، والأهم هو عدم التشتت. بالنسبة لنا، نحن أبطال إفريقيا، وسنواصل العمل من أجل حصد ألقاب أخرى”.
وأضاف: “في السنغال، الألقاب تُحسم فوق أرضية الملعب، وهذا ما تحقق. نحن فزنا باللقب عن جدارة”.
كما تحدث المدرب السنغالي عن واقعة انسحاب لاعبيه خلال النهائي، موضحا أنه لا يشعر بأي ندم تجاه ما حدث، ومؤكدا أن أكثر ما بقي راسخا في ذهنه هو الأجواء التي رافقت عودة الكأس إلى السنغال والاحتفاء بها داخل البلاد، حيث قال: “أهم ما أحتفظ به هو فرحة إعادة الكأس إلى بلادنا، والتجول بها في مختلف أنحاء السنغال، كان شعورًا رائعًا”.
وفي الاتجاه نفسه، عبر إدريسا غاي عن الموقف ذاته، مشددا على أن التتويج لم يكن صدفة، بل جاء بعد عمل جماعي طويل، معتبرا أن منتخب بلاده نال اللقب بجدارة داخل الملعب ولم يستول عليه من أحد.
واختتمت التصريحات بالتأكيد على أن المنتخب السنغالي سيواصل الدفاع عن موقفه في هذا الملف، بالتوازي مع التركيز على التحديات المقبلة، بداية من المباراة الودية أمام منتخب بيرو، ضمن التحضيرات للاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2026.