كشفت التشكيلة التي يعتمد عليها المنتخب المغربي في مواجهة الإكوادور، مساء اليوم على أرضية ملعب ميتروبوليتانو، عن توجه واضح نحو تجديد الدماء، بعدما انخفض معدل أعمار المجموعة إلى 26,9 سنة، وهو تراجع ملحوظ مقارنة بالفترة التي كان فيها المنتخب تحت قيادة وليد الركراكي.
وكان معدل أعمار تشكيلة المنتخب في عهد الركراكي يتراوح عادة بين 27,5 و28,5 سنة، ما يجعل الاختيار الحالي مؤشرا واضحا على رغبة محمد وهبي في بناء مجموعة أكثر شبابا استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وسبق للناخب الوطني السابق وليد الركراكي أن اعتمد على تشكيلة نزل معدل أعمارها إلى أقل من 26 سنة خلال المباراة الودية أمام منتخب الكونغو برازافيل، غير أنه عاد بعد ذلك إلى معدل أعلى بلغ 27,5 سنة خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا.
توجه جديد داخل المنتخب
يبدو أن محمد وهبي يتجه إلى إحداث تحول تدريجي داخل المنتخب المغربي، من خلال منح الفرصة لوجوه شابة جديدة، مع الاعتماد بشكل لافت على لاعبي المنتخب الأولمبي، إلى جانب مجموعة من الأسماء الصاعدة من منتخب المغرب لأقل من 20 سنة.
هذا التوجه يعكس رغبة واضحة في توسيع قاعدة الاختيارات، وبناء فريق قادر على التطور على المدى المتوسط والبعيد، عبر دمج عناصر شابة تملك هامشا أكبر من التطور واكتساب التجربة الدولية.
رهان على المستقبل
الرهان على تشكيلة أصغر سنا لا يقتصر فقط على خفض معدل الأعمار، بل يرتبط أيضا بالسعي إلى ضخ حيوية أكبر في أداء المنتخب، وفتح الباب أمام جيل جديد يمكنه فرض نفسه تدريجيا داخل المجموعة. كما أن هذا الخيار يمنح الطاقم التقني فرصة لاختبار عدد من اللاعبين الشباب في أجواء المنافسات الدولية.
ويؤشر هذا المعطى على بداية مرحلة مختلفة في تدبير التركيبة البشرية للمنتخب المغربي، عنوانها الأبرز هو التجديد ومنح الثقة للعناصر الصاعدة.