شهدت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 ارتفاعا جديدا أثار الكثير من النقاش، بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم رفع تكلفة حضور عدد كبير من مباريات البطولة، وعلى رأسها المباراة النهائية، التي وصلت تذكرتها إلى مستوى غير مسبوق.
ووفقا لما أوردته صحيفة TheAthletic البريطانية، بلغ سعر تذكرة الفئة الأولى الخاصة بنهائي البطولة نحو 10,990 دولارا، بعدما كانت قد طُرحت في وقت سابق بسعر يقارب 8,700 دولار، قبل أن تواصل الارتفاع تدريجيا مع اقتراب موعد المسابقة، ما يعكس تصاعدا واضحا في الأسعار خلال مراحل البيع المختلفة.
ومن المنتظر أن تجرى المباراة النهائية يوم 19 يوليوز 2026 على أرضية ملعب ميتلايف، ضمن نسخة استثنائية من كأس العالم تحتضنها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتعرف للمرة الأولى مشاركة 48 منتخبا وإجراء 104 مباريات.
ولم تقتصر الزيادات على المباراة النهائية فقط، بل امتدت إلى نحو 40 مباراة أخرى خلال المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر، مع تركيز واضح على المواجهات التي ينتظر أن تعرف طلبا جماهيريا مرتفعا، خاصة تلك المرتبطة بالمنتخبات ذات القاعدة الشعبية الواسعة.
كما شملت الزيادة مباريات الأدوار الإقصائية، إذ تجاوزت أسعار بعض تذاكر نصف النهائي 3,700 دولار، في مؤشر على توجه واضح نحو رفع تكلفة حضور المباريات الكبرى والحاسمة.
ويأتي هذا التطور في سياق اعتماد نظام التسعير الديناميكي لأول مرة في تاريخ كأس العالم، وهو نظام يربط الأسعار بحجم الطلب، ما أدى إلى تفاوت كبير في قيمة التذاكر. وقد أثار هذا الخيار موجة انتقادات من جماهير كرة القدم، التي اعتبرت أن هذه السياسة تجعل حضور المباريات أكثر صعوبة بالنسبة للمشجعين العاديين.
وفي محاولة لتخفيف حدة الانتقادات، تم طرح عدد محدود من التذاكر منخفضة السعر، تبدأ من نحو 60 دولارا، غير أن هذه الفئة تبقى قليلة وغالبا ما تتعلق بمقاعد أقل تميزا داخل الملاعب، وهو ما يحد من أثرها على أزمة الأسعار.
ورغم الجدل القائم، تبرر الجهة المنظمة هذه الزيادات بحجم الإقبال المتوقع على التذاكر، في ظل مؤشرات تتحدث عن طلب قياسي على مباريات البطولة، ما يجعل مونديال 2026 مرشحا ليكون الأغلى في تاريخ كأس العالم، وسط توازن صعب بين العائدات التجارية وإتاحة الفرصة أمام الجماهير لحضور الحدث.