سجل المغرب حضورا قويا في رياضة ركوب الموج على المستوى القاري والدولي، بعد الإنجاز المزدوج الذي حققته كل من ليليا تباي وتيفا بوشغة خلال منافسات كأس “رويال سانت أندروز ريب كورل” التي أقيمت بجنوب إفريقيا، ضمن سلسلة “QS 4000” المؤهلة إلى رابطة ركوب الأمواج العالمية، في نتيجة تعكس التطور المتواصل الذي تعرفه هذه الرياضة داخل المملكة.
وجاء هذا التألق المغربي في واحدة من أبرز المحطات القارية، والتي عرفت مشاركة مجموعة من أفضل الممارسين في هذا الاختصاص، حيث تمكن الأبطال المغاربة من فرض أنفسهم في أجواء تقنية معقدة بمدرجات مدينة بورت ألفريد، المشهورة بأمواجها القوية وصعوبتها الكبيرة، ما زاد من قيمة هذا الإنجاز الرياضي.
وقدمت ليليا تباي مستوى مميزا على امتداد المنافسات، بعدما أظهرت نضجا تقنيا واضحا وقدرة كبيرة على التعامل مع طبيعة الأمواج وقراءة تفاصيلها، قبل أن تحسم المواجهة النهائية لصالحها أمام الجنوب إفريقية زوي شتاين، مؤكدة مكانتها ضمن أبرز الأسماء الصاعدة في رياضة ركوب الموج داخل القارة.
ومن جهته، واصل تيفا بوشغة عروضه القوية بالإيقاع نفسه، حيث بصم على أداء ثابت ومتماسك مكنه من التفوق في النهائي على الجنوب إفريقي كونور سليبين، في ظهور يعكس التطور السريع الذي حققه وقدرته على منافسة الأسماء البارزة في هذا النوع الرياضي.
ويحمل هذا التتويج المزدوج أكثر من دلالة، إذ لا يقتصر على كونه إنجازا رياضيا جديدا، بل يمثل أيضا محطة مهمة في مسار ركوب الموج المغربي داخل السلسلة الدولية، كما يعكس نتائج العمل الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية لركوب الموج من أجل مواكبة المواهب الشابة وتطوير مؤهلاتها التقنية والتنافسية.
ويؤكد هذا النجاح أن المغرب بات يحجز لنفسه مكانة متقدمة في رياضة ركوب الأمواج قاريا ودوليا، كما يفتح المجال أمام جيل جديد من الرياضيين لمواصلة هذا المسار التصاعدي وتمثيل الراية المغربية في أكبر التظاهرات العالمية.