تشهد تذاكر المباراة النهائية لكأس العالم 2026 موجة غير مسبوقة من الارتفاع، بعدما وصلت بعض التذاكر المعروضة على منصات إعادة البيع الرسمية إلى أكثر من 2.3 مليون دولار للتذكرة الواحدة، في مشهد يعكس حجم الإقبال الهائل على الحدث الكروي الأكبر عالميا.
وسيحتضن ملعب “ميتلايف” في ولاية نيوجيرسي الأمريكية المباراة النهائية يوم 19 يوليوز 2026، وسط طلب استثنائي على المقاعد، خاصة في الفئات الفاخرة الموجودة في المدرجات السفلية، وهو ما دفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ البطولة.
سياسة جديدة من فيفا ترفع الأسعار
يرتبط هذا الارتفاع الكبير بالنهج الجديد الذي اعتمده الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعدما قرر عدم فرض سقف سعري على إعادة بيع التذاكر. ووفق هذا التوجه، يسعى فيفا إلى الحد من السوق السوداء وتوجيه عمليات البيع عبر منصاته الرسمية المعتمدة.
وتستفيد الجهة المنظمة مباشرة من هذه العملية، إذ تحصل على عمولات تصل إلى 15 في المائة من البائع، و15 في المائة من المشتري، ما يحول سوق إعادة البيع إلى مصدر إضافي لعائدات ضخمة.
ورغم أن الأسعار المليونية تهم الفئة الأعلى، فإن الحد الأدنى للتذاكر المعروضة حاليا لنهائي البطولة تجاوز بدوره 10 آلاف دولار، وهو مستوى يبقى مرتفعا جدا مقارنة بالنسخ السابقة من كأس العالم.
وكانت نسخة قطر 2022 قد عرفت ضوابط أكثر صرامة على مستوى التسعير، ما جعل التذاكر في متناول شريحة أوسع من الجماهير، بخلاف ما يحدث حاليا مع مونديال 2026.
وتؤكد هذه المؤشرات أن النسخة المقبلة من كأس العالم لن تكون فقط الأكبر من حيث عدد المنتخبات المشاركة، بل مرشحة أيضا لتكون الأغلى في تاريخ المسابقة بالنسبة إلى الجماهير التي ترغب في حضور النهائي من المدرجات.