Table of Contents
تشهد رياضة ألعاب القوى في المغرب عودة قوية إلى الواجهة، مدفوعة بإستراتيجية وطنية جديدة تهدف إلى استعادة أمجاد الماضي وتحقيق إنجازات قارية ودولية في المستقبل القريب، لا سيما مع اقتراب دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في باريس 2028.
إرث غني وتاريخ مشرف
يُعتبر المغرب من أبرز الدول الإفريقية والعربية في مضمار ألعاب القوى، خاصة في سباقات المسافات المتوسطة والطويلة. فمنذ سنوات الثمانينيات والتسعينيات، تألق العداؤون المغاربة في المحافل الدولية، وعلى رأسهم سعيد عويطة وهشام الكروج، الحائز على الذهب الأولمبي وأرقام قياسية عالمية ما زالت راسخة في ذاكرة الرياضيين.
جيل جديد من العدائين
شهدت السنوات الأخيرة بروز عدد من المواهب المغربية الواعدة في مختلف تخصصات ألعاب القوى، مثل العداء سفيان البقالي الذي تُوج بذهبية سباق 3000 متر موانع في أولمبياد طوكيو 2020، وواصل تألقه في بطولة العالم لألعاب القوى، مؤكدًا أن المغرب لا يزال قوة لا يُستهان بها على الساحة العالمية.
كما برزت عداءات شابات في تخصصات مثل سباق 800 متر و1500 متر، مما يفتح آفاقًا جديدة نحو تعزيز حضور النساء في المنتخبات الوطنية.
دعم المؤسسات وتجديد البنية التحتية
أطلقت الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى مخططًا تنموياً يمتد لعدة سنوات، يشمل:
- إنشاء مراكز جهوية للتكوين والتدريب.
- توفير مدربين مؤهلين دولياً.
- تنظيم سباقات محلية لتوسيع قاعدة الممارسة بين الشباب.
- تشجيع مشاركة النساء في المنافسات الوطنية والدولية.
ويتم التركيز حالياً على دعم الفئات العمرية الصغرى من خلال اكتشاف المواهب مبكرًا وتوفير الدعم النفسي والغذائي والطبي اللازم.
تحديات تعيق المسار
رغم النجاحات، لا تزال بعض التحديات قائمة، مثل:
- نقص المنافسات الداخلية المنظمة بانتظام.
- ضعف التغطية الإعلامية مقارنة برياضات أخرى.
- الحاجة لتطوير البنية التحتية في بعض المناطق القروية.
لكن المؤشرات الحالية تُظهر إرادة قوية لتجاوز هذه العقبات من خلال تعاون وثيق بين الجامعة والأندية والسلطات المحلية.
نحو أولمبياد باريس 2028
تركز الأنظار حاليًا على أولمبياد باريس، حيث تستعد النخبة الوطنية للمنافسة في سباقات 1500 و5000 و10000 متر، إضافة إلى الماراتون وسباق المشي. وتُعقد آمال كبيرة على سفيان البقالي، بالإضافة إلى جيل جديد من العدائين الطموحين.