واصل العداء المغربي ياسين حسين تألقه اللافت، بعدما نجح، الأحد 5 يوليوز، في تحطيم الرقم القياسي الوطني لسباق 200 متر خلال البطولة الوطنية لألعاب القوى، ليصبح أول عداء مغربي ينزل تحت حاجز 20 ثانية في هذه المسافة.
وبعيداً عن أجواء كأس العالم 2026 وإنجازات أسود الأطلس، خطف العداء البالغ من العمر 23 عاماً الأضواء في مضمار ألعاب القوى، مؤكداً أنه يتحول تدريجياً إلى واحد من أبرز الآمال الجديدة للرياضة المغربية.
وتكتسي هذه النتيجة أهمية خاصة، لأن ياسين حسين يتألق في سباقات السرعة، وهي مسافات لم تكن دائماً في واجهة ألعاب القوى المغربية، التي ارتبطت تاريخياً أكثر بسباقات المسافات المتوسطة والطويلة.
وكان حسين قد بدأ منذ أشهر في رفع سقف التوقعات، بعدما حطم رقمه الوطني في سباق 200 متر أكثر من مرة خلال سنة 2026.
ففي ماي الماضي، سجل 20.18 ثانية خلال ملتقى محمد السادس بالرباط، حيث أنهى السباق في المركز السادس، قبل أن يعود في يونيو خلال ملتقى مالقا ويحقق زمناً أفضل بلغ 20.10 ثانية، محتلاً المركز الثاني خلف البطل الأولمبي أندري دي غراس.
لكن الإنجاز الأكبر جاء هذه المرة في البطولة الوطنية، بعدما قطع مسافة 200 متر في 19.97 ثانية، وهو رقم تاريخي جعله أول مغربي يكسر حاجز 20 ثانية في هذا السباق.
ويعكس هذا التطور السريع مستوى مميزاً وثباتاً في الأداء، ما يفتح أمام العداء المغربي الباب للاقتراب مستقبلاً من أرقام قارية أكبر، وفي مقدمتها الرقم القياسي الإفريقي الذي يحمله البوتسواني ليتسيل تيبوغو منذ ألعاب باريس 2024، حين توج بالميدالية الذهبية.
ولم يتوقف تألق ياسين حسين عند سباق 200 متر فقط، إذ تمكن أيضاً خلال البطولة الوطنية من تحطيم الرقم القياسي المغربي في سباق 100 متر، بعدما سجل زمناً قدره 10.02 ثانية.
وتمنح هذه الأرقام مؤشرات مشجعة للغاية لألعاب القوى المغربية، خاصة في مرحلة تعرف فيها الرياضة الوطنية صعوبات واضحة على المستوى الدولي، وتحتاج إلى أسماء جديدة قادرة على إعادة الحضور المغربي إلى الواجهة.
ومع اقتراب أولمبياد لوس أنجليس 2028، يبدو أن ياسين حسين يضع نفسه بقوة ضمن الأسماء التي يمكن أن تحمل آمال المغرب في سباقات السرعة، إذا واصل تطوره بنفس النسق وحافظ على مستواه التصاعدي.
ويؤكد هذا الإنجاز أن ألعاب القوى المغربية قد تكون أمام بداية فصل جديد، يقوده عداء شاب نجح في كسر حاجز تاريخي، ومنح سباقات السرعة المغربية دفعة معنوية كبيرة.