Table of Contents
يراهن المنتخب المغربي، المرشح الأقوى للتتويج، مجددًا على نجم ريال مدريد إبراهيم دياز، هداف كأس أمم إفريقيا المقامة في المملكة، وعلى قائده أشرف حكيمي مدافع باريس سان جرمان العائد من الإصابة، لقيادة «أسود الأطلس» نحو تجاوز الكاميرون، الجمعة، في ربع النهائي بالرباط.
وقال مدرب المنتخب وليد الركراكي بعد الانتصار الصعب على تنزانيا (1-0): “إبراهيم ضمن اللاعبين القادرين على منحك لقب كأس أمم إفريقيا”.
دياز ينقذ المغرب ويؤكد مكانته
أخرج دياز المغرب من مأزق معقد أمام منتخب تنزانيا المنظم، عندما سجل هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 64، وهو هدفه الرابع في البطولة. ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه اللاعب وضعًا خاصًا على مستوى ناديه، إذ بات حبيس دكة البدلاء مع ريال مدريد منذ وصول شابي ألونسو مطلع الموسم، ما جعل تألقه القاري مع المغرب أكثر لفتًا للانتباه.
ومع اعتماد حكيمي أساسيًا في ثمن النهائي، ظل دياز محورًا مهمًا في مفاتيح اللعب، محاولًا سد الفراغ الذي خلفه غياب عز الدين أوناحي المصاب حتى نهاية البطولة (تمزق في ربلة الساق)، والذي يعتبره الركراكي «القائد الفني» للمجموعة. وبينما يواصل المدرب المغربي التمسك بخياراته رغم موجة انتقادات، فهو يضع دياز في قلب المشروع، لكن بشروط واضحة تتعلق بكيفية إدارة المخاطرة داخل الملعب.
وقال الركراكي: إن “اللاعب الذي أكون معه الأكثر صرامة في هذه المجموعة هو إبراهيم لأنني أعرف ما يمكن أن يقدمه لنا: يمكنه أن يكون أفضل”.
وأضاف: “بدأ يفهم أنه عندما يكون أقرب إلى منطقة الجزاء يمكنه أن يُظهر موهبته، لكن عليه أن يقلل المخاطرة عندما يكون بعيداً عن المرمى، لأنه يفقد كرات ويضعنا في خطر”، وهو كلام يتقاطع مع ما أشار إليه الكاميروني باتريك مبوما في تقييمه لطريقة لعب بعض نجوم شمال إفريقيا.
قال الهداف السابق للكاميرون “غالباً ما يبالغ لاعبو شمال إفريقيا، مثل إبراهيم دياس مثلاً الذي يبدأ في الاستعراض على أرض الملعب لأنه أمام جمهوره ويشعر أن الأمور تسير بشكل جيد”، وهي نزعة يعمل دياز، المولود في ملقة، على التخلص منها قبل الموعد الأصعب.
حكيمي يعود في الوقت المناسب… والجبهة اليمنى تتحول لسلاح
لن يدخل المغرب اختبار الكاميرون معتمدًا على دياز وحده. القائد أشرف حكيمي، الذي تُوّج أفضل لاعب في القارة العام الماضي، استعاد جاهزيته تدريجيًا بعد إصابة تعرض لها في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر مع باريس سان جرمان أمام بايرن ميونيخ الألماني في دوري أبطال أوروبا بباريس (1-2). مشاركته لنحو 30 دقيقة أمام زامبيا في ختام دور المجموعات (3-0)، ثم خوضه مباراة كاملة ضد تنزانيا، كانتا كافيتين لإعلان عودته بصورة واضحة.
وبين لحظات متباينة بين الجيد والمتوسط، قدم حكيمي الإضافة الأهم عندما صنع هدف الفوز لدياز أمام تنزانيا، محولًا الجهة اليمنى إلى نقطة ضغط وخطر مستمر. وقبل هدف الحسم، كان قريبًا من التسجيل بنفسه عبر ركلة حرة قوية بقدمه اليمنى ارتطمت بالعارضة في الدقيقة 60، وسط هتافات متواصلة في مدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله: «حكيمي! حكيمي!».
وقال الركراكي: “أفضل نسخة من أشرف سنراها في ربع النهائي”.
اختبار الكاميرون… وميزان الضغط والرهان
مواجهة الكاميرون تُعد أول امتحان حقيقي للمغرب في «بطولته على أرضه»، حيث تتضاعف ضغوط التوقعات، خصوصًا مع اعتبار الجماهير أن الفوز باللقب بات هدفًا لا يقبل التأجيل. وفي المقابل، يدخل «الأسود غير المروّضة» اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد أن استعادوا حضورهم منذ وصولهم إلى المملكة بقيادة مدربهم الجديد دافيد باغو، ما يجعل المواجهة مرشحة لتفاصيل دقيقة قد تحسمها لحظة من دياز أو اندفاعة من حكيمي.