أنهت مالي دور المجموعات كما بدأته تقريبًا: مباراة متوازنة وحذرة، وفرص قليلة لم تُترجم إلى نتيجة هجومية. وعلى امتداد اللقاء أمام جزر القمر، ظهر أن المنتخب المالي يبحث عن إدارة النتيجة أكثر من المغامرة، خصوصًا أن نقطة التعادل تضمن له البقاء في سباق التأهل دون الدخول في حسابات معقدة.
لكن الدقائق الأخيرة حملت توترًا إضافيًا، بعدما اضطر منتخب مالي لإكمال المباراة بعشرة لاعبين إثر طرد أمادو حيدرة في الدقيقة 89، ما فرض ضغطًا متأخرًا على الفريق قبل صافرة النهاية، غير أنه نجح في الحفاظ على التعادل والخروج بالنقطة المطلوبة.
بهذا التعادل، أنهت مالي المجموعة الأولى في المركز الثاني برصيد 3 نقاط، بعد سلسلة نتائج لم تتجاوز التعادلات: تعادل أمام زامبيا (1-1)، وتعادل أمام المغرب (1-1)، ثم تعادل سلبي أمام جزر القمر (0-0). حصيلة لم تكن هجومية، لكنها كانت كافية لضمان المرور إلى الدور التالي خلف المغرب.
في الدور المقبل، ينتظر منتخب مالي اختبارًا أقوى، إذ سيواجه صاحب المركز الثاني من المجموعة الثالثة، التي تضم نيجيريا وتونس وأوغندا وتنزانيا. ومن المقرر أن تُقام مباراة دور الـ16 يوم السبت 3 يناير عند الساعة 8 مساءً في الدار البيضاء، في لقاء سيضع “النسور” أمام منافس مباشر على بطاقة ربع النهائي في مرحلة لا تسمح بالأخطاء.