Table of Contents
ذهبية تاريخية للتايكوندو المغربي في نيروبي
خطفت المغربية أمينة الدهاوي الأضواء في اليوم الثاني من بطولة العالم للتايكوندو لأقل من 21 عامًا، المقامة في العاصمة الكينية نيروبي إلى غاية 6 دجنبر، بعد تتويجها بطلة للعالم في وزن أقل من 57 كلغ ونيلها الميدالية الذهبية عن جدارة واستحقاق.
اللاعبة المغربية وقعت على مسار مميز في هذه الفئة، لتمنح المغرب لقبًا عالميًا جديدًا يعزز حضور التايكوندو الوطني في الواجهة الدولية، ويؤكد أن المغرب ينافس اليوم في رياضات عديدة تتجاوز كرة القدم.
مسار مثالي نحو اللقب العالمي
شقّت أمينة الدهاوي طريقها بثبات منذ دور الثمن، حيث تفوقت أولًا على البرازيلية روشا ليز، قبل أن تتغلب في ربع النهائي على البولندية ليسوكا نيكول، صاحبة الخبرة في هذه المنافسات.
وفي نصف النهائي، واصلت بطلة المغرب تألقها بتجاوز الإيرانية محمدي هستي في نزال قوي، لتبلغ النزال الحاسم أمام الإسبانية كارلا سيزار، التي هزمتها بنتيجة 2–0 في النهائي، تاركة بصمتها على واحدة من أقوى نسخ بطولات العالم للفئات السنية.
حصيلة مغربية مشرّفة بثلاث ميداليات
بفضل هذا التتويج، رفع المنتخب الوطني للشباب في التايكوندو رصيده إلى ثلاث ميداليات في البطولة ذاتها، بعد أن كانت نزهة العسل (-49 كلغ) وإيمان الخياري (+73 كلغ) قد أحرزتا ميداليتين برونزيتين في اليوم الأول من المنافسات.
هذه الحصيلة تجعل من مشاركة المغرب في نيروبي واحدة من أنجح مشاركاته في بطولات العالم للفئات الشابة، وتمنح الجامعة الملكية المغربية للتايكوندو دفعة قوية لمواصلة الاستثمار في هذه الأجيال الصاعدة.
موهبة لا تتوقف عن حصد الألقاب
أمينة الدهاوي، التي لا يتجاوز عمرها 17 عامًا، أثبتت في وقت وجيز أنها من بين أبرز المواهب الصاعدة في التايكوندو العالمي. فهي بطلة سابقة للعالم في فئة الناشئات، كما توجت بالميدالية الذهبية في وزن أقل من 57 كلغ في دورة ألعاب التضامن الإسلامي، بعد فوزها هناك على التركية المخضرمة إيلجون، البالغة من العمر 32 عامًا والحاصلة على البرونزية.
هذا المسار يرسخ صورة الدهاوي كاسم واعد للمشاركة في أكبر المواعيد الأولمبية والعالمية خلال السنوات المقبلة، وكمشروع بطلة قادرة على حمل لواء التايكوندو المغربي في المحافل الكبرى.
نتائج قوية لتركيا وتألق أسماء دولية أخرى
على صعيد بقية الأوزان، شهد اليوم نفسه تتويج التركية سود يارين أوزونجافدار بذهبية وزن أقل من 73 كلغ سيدات، بعد سلسلة من الانتصارات أنهتها بالتغلب على الهايتية آفا سون لي، التي اكتفت بالميدالية الفضية، بينما عادت البرونزية للروسية بولينا شفيدكوفا.
وفي فئة أقل من 63 كلغ رجال، خطف التركي حمزة عثمان أيدوغان الميدالية الذهبية، متقدمًا على البلغاري ستانيسلاف ميتكوف الذي حلّ ثانيًا ونال الفضية، في حين صعد الهندي نيتيش سينغ إلى منصة التتويج بالميدالية البرونزية بعد خروجه من نصف النهائي.
بطولة عالمية تجمع نخبة مدارس التايكوندو
في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد عبد الحق مجاهد، رئيس الوفد المغربي المشارك في بطولة العالم للتايكوندو لأقل من 21 عامًا، أن هذه المنافسة تُعد محطة دولية كبيرة تجمع حوالي مئة دولة، من بينها قوى تقليدية في هذه الرياضة مثل إيران وكوريا الجنوبية وكازاخستان وتركيا، وهو ما يرفع قيمة الإنجاز المغربي أمام منافسين من الصف الأول.
مجاهد، وهو أيضًا عضو في الجامعة الملكية المغربية للتايكوندو، شدد على أن هذه النتائج تُبرز المستوى التنافسي العالي للمنتخب الوطني الشاب، وتؤكد الإمكانات الواعدة للعناصر المغربية الصاعدة، معتبرًا أن هذا النوع من البطولات يمثل خطوة حاسمة في إعداد جيل جديد استعدادًا للاستحقاقات الأولمبية والعالمية المقبلة.
كما نوه بالنتائج الإيجابية المسجلة في اليوم الأول من البطولة، من خلال البرونزيتين اللتين حققتهما كل من نزهة العسل وإيمان الخياري أمام خصومات من أعلى مستوى، قبل أن تأتي ذهبية أمينة الدهاوي لتُتوّج الأداء الجماعي للبعثة المغربية وتُقدم نموذجًا للاحترافية والموهبة والالتزام داخل البساط.
وتكتسي هذه النسخة الافتتاحية من بطولة العالم للتايكوندو تحت 21 عامًا أهمية خاصة، بحكم مشاركة بلدان رائدة في اللعبة مثل كوريا وروسيا والصين وفرنسا وإيران، ما يجعل من إنجاز المنتخب الوطني المغربي مؤشرًا قويًا على تطور هذا الاختصاص في المغرب وارتفاع سقف الطموحات في المستقبل القريب.