يخوض نادي الجيش الملكي المغربي للسيدات، يوم الأربعاء 28 يناير، أول مباراة في تاريخه ضمن كأس العالم للأندية للسيدات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، عندما يواجه أرسنال، بطل أوروبا الحالي، في بداية تبدو في غاية الصعوبة على ملعب برينتفورد ستاديوم.
وتحمل هذه المواجهة طابعًا تاريخيًا بالنسبة للفريق المغربي، لأنها تمثل أول ظهور عالمي له في هذه المسابقة، أمام خصم من العيار الثقيل يملك خبرة كبيرة في المواعيد القارية والدولية. كما أن قيمة المباراة تتجاوز نتيجتها، باعتبارها لحظة انتقال من دائرة المنافسة الإفريقية إلى ساحة اختبار عالمي أمام مدارس كروية مختلفة من حيث الإيقاع والضغط والتنظيم.
ويدخل الجيش الملكي هذا الموعد بعد موسم وضعه في الواجهة، عقب تتويجه بلقب دوري أبطال إفريقيا للسيدات 2025، وهو اللقب الذي رسخ مكانته كأحد أبرز أندية القارة في كرة القدم النسائية. وخلال الفترة الأخيرة، بنى الفريق صورته على الانضباط الجماعي والصرامة التكتيكية والقدرة على إدارة المباريات بتوازن، مع الاعتماد على منظومة دفاعية متماسكة وتحولات محسوبة عند امتلاك الكرة.
ويصل الفريق المغربي إلى لندن وهو يعيش مرحلة إيجابية، بعدما حافظ على سلسلة من خمس مباريات متتالية دون هزيمة، ما يمنحه جرعة ثقة إضافية قبل الدخول في اختبار يفرض أقصى درجات التركيز، خصوصًا أمام فريق يمتاز بالسرعة في بناء الهجمات والضغط العالي واستثمار التفاصيل الصغيرة.
أما أرسنال، بصفته بطل أوروبا، فيدخل اللقاء مرشحًا على الورق، مستفيدًا من خبرته في التعامل مع المباريات الفاصلة، ومن جودة عناصره وتنوع أساليبه الهجومية، إضافة إلى عامل اللعب على أرض إنجلترا وما يمنحه ذلك من أريحية في الأجواء والتنقل.
وسيكون رهان الجيش الملكي في هذه المباراة مرتبطًا بقدرته على الصمود أمام النسق المرتفع، وتجنب الأخطاء القريبة من منطقته، واستغلال الفترات التي ينخفض فيها ضغط الخصم، مع محاولة تحويل التنظيم الدفاعي إلى فرص فعلية عبر المرتدات أو الكرات الثابتة، في لقاء قد يحسمه التفوق في التفاصيل أكثر من السيطرة العامة.