نجح الجيش الملكي في انتزاع بطاقة التأهل إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا بعد تفوقه على نهضة بركان في ديربي مغربي حسمه الفريق العسكري، ليعود بذلك إلى المشهد الختامي للمسابقة بعد غياب تجاوز أربعة عقود.
وسيكون الفريق العسكري على موعد مع اختبار حاسم أمام ماميلودي صانداونز الجنوب إفريقي، إذ ستقام مباراة الذهاب في بريتوريا يوم 15 ماي 2026، على أن يحتضن مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط لقاء الإياب يوم 24 ماي 2026.
العودة إلى النهائي شكلت محور نقاش في عدد هذا الأسبوع من برنامج “ريمونطادا”، حيث ربط مقدم البرنامج عبد الله جعفري هذا التأهل بملحمة سنة 1985، حين توج الجيش الملكي باللقب القاري مع جيل مميز كان يقوده الأسطورة محمد التيمومي.
واعتبر الصحافي الرياضي عادل العلوي أن وصول الجيش الملكي إلى النهائي يعكس وجود استثمار حقيقي في النجاح، إلى جانب رغبة واضحة لدى الأندية المغربية في الصعود إلى منصة التتويج، مؤكدا أن ذلك يصب في مصلحة اللاعبين ويعزز صورة كرة القدم المغربية.
وأضاف العلوي أن الفريق العسكري أبان عن شخصية قوية وروح بطل، كما أظهر قدرة على العودة في المباريات وتحقيق “الريمونطادا” مهما كانت النتيجة.
ومن جهته، أوضح المدرب والمحلل الرياضي عثمان الذهبي أن القيمة البشرية التي يتوفر عليها الجيش الملكي كانت حاسمة في هذا المسار، مشيرا إلى أن الفريق يضم عناصر متميزة في مختلف المراكز، وهو ما يجعله، حسب وصفه، أقرب إلى “منتخب”.
وقال الذهبي إن تشكيلة الجيش الملكي إذا أضفت عليها بونو ، حكيمي، مزراوي، ودياز “ستصل لنهائي مونديال الولايات المتحدة كندا والمكسيك”.
وفي المحور الثاني من الحلقة، سلط جعفري الضوء على أحداث الشغب التي رافقت مواجهة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة في إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، والتي تسبب فيها جمهور الفريق الجزائري، ما أدى إلى تأخير انطلاق المباراة بحوالي ساعة ونصف.
وعرفت المواجهة أحداثا مؤسفة تمثلت في اعتداءات خطيرة استهدفت عناصر أمن وصحافيين وأطقم تقنية تابعة لأولمبيك آسفي، إلى جانب الجماهير المسفيوية.
وفي تعليقه على ما جرى، قال محلل “ريمونطادا” يوسف التمسماني إن كرم الضيافة في المغرب ” يفهمه البعض على أنه ضعف”، داعيا إلى اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل على جميع المستويات.
غير أن عبد الله جعفري خالفه الرأي في هذه النقطة، واعتبر أن حسن الاستقبال وكرم الضيافة جزء من الأصول والتقاليد المغربية، مضيفا ” إذا أكرمت الكريم ملكته”، قبل أن يرد عليه التمسماني بالمثل المغربي ” الكرم عندو مواليه ..”.
وأجمع ضيوف البرنامج على التنديد بأعمال الشغب التي صدرت عن الجماهير الجزائرية، وفي الوقت نفسه نوهوا بالمسار التاريخي والاستثنائي الذي وقعه أولمبيك آسفي في هذه المسابقة، بعدما غادر المنافسة مرفوع الرأس من محطة نصف النهائي.