أعلن نادي اتحاد طنجة لكرة القدم عن توقيع شراكة استراتيجية وصفها بـ”النوعية” مع منصة متخصصة في بيع التذاكر وتدبير الفعاليات الكبرى، تُعد من أبرز الفاعلين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وارتبط اسمها بتجارب تنظيمية بارزة، من بينها “موسم الرياض” والدوري السعودي.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه “فارس البوغاز” نحو تحديث آليات التدبير، تماشيًا مع النهج الذي اعتمدته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بعدما اختارت المنصة نفسها لتدبير تذاكر مباريات المنتخب الوطني المغربي.
تجربة جماهيرية تتجاوز بيع التذاكر
لا يهدف اتحاد طنجة من خلال هذه الشراكة إلى رقمنة عملية بيع التذاكر فقط، بل يسعى إلى بناء تصور شامل يطور علاقة الجمهور بالملعب، ويحسن ظروف الولوج، ويرفع من مستوى الحكامة المالية والتنظيمية داخل النادي.
وبموجب الاتفاق، لن يقتصر دور المنصة على الجانب التقني، بل ستكون أيضًا شريكًا وراعيًا للنادي، من خلال العمل بتنسيق مع الفرق التسويقية لاتحاد طنجة على تطوير وتسيير مناطق المشجعين “Fan Zones” داخل محيط الملعب ابتداء من الموسم المقبل.
ومن المنتظر أن تساهم هذه المناطق في تحويل يوم المباراة إلى تجربة متكاملة، عبر فضاءات تفاعلية، وأنشطة موجهة للجماهير، وعربات أكل، وبرامج ترفيهية قبل انطلاق المباريات.
شفافية أكبر في المداخيل
على المستوى العملي، ستوفر المنظومة الرقمية الجديدة إمكانية تتبع عمليات بيع التذاكر بدقة وفي الوقت الحقيقي، حيث ستتم جميع المعاملات عبر المنصة دون تدخل مباشر من النادي في عملية الأداء.
كما سيتم إصدار التذاكر الورقية بواسطة أجهزة مرتبطة بالنظام الرقمي، بما يسمح بخصم كل تذكرة تلقائيًا من المخزون فور إصدارها، مع تمكين المصالح المالية للنادي من مراقبة التقارير بشكل مباشر وشفاف.
وتمثل هذه الشراكة خطوة مهمة بالنسبة لاتحاد طنجة، الذي واجه لسنوات تحديات مرتبطة بمراقبة وتأمين مداخيل المباريات، خاصة في ظل القاعدة الجماهيرية الكبيرة التي يتوفر عليها الفريق.
ويعكس مشروع “IRT 2.0” من خلال هذه الخطوة رغبة النادي في تجاوز منطق النتائج الرياضية فقط، نحو تحديث أساليب التسيير، وتعزيز الشفافية، وبناء نموذج احترافي ينسجم مع مكانة اتحاد طنجة وتطلعات جماهيره.