حجز المنتخب المغربي مقعده في نهائي كأس الأمم الأفريقية بعد مباراة شديدة التكافؤ أمام نيجيريا انتهت دون أهداف في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن تُحسم بركلات الترجيح لمصلحة أصحاب الأرض. المنتخب النيجيري حاول كسر تفوق المغرب على أرضه، لكنه لم ينجح في إسقاطه خارج البطولة.
وكانت هذه القمة قد سبقتها تغطيتنا التمهيدية التي ركزت على معرفة المنتخبين ببعضهما وعلى صعوبة الحسم في مواجهات الإقصاء، ضمن مقال بعنوان: لقاء وامتحان لمنتخبين يعرف بعضهما البعض المغرب ونيجيريا – من سيبلغ نهائي كأس الأمم الأفريقية 2026؟ ومع سير اللقاء اتضح أن النتيجة ذهبت فعلًا نحو السيناريو الأكثر تعقيدًا.
أحداث المباراة
افتتح المغرب المواجهة بنشاط واضح، ووجد إبراهيم دياز نفسه أمام فرصة مبكرة حين حاول وضع الكرة في الزاوية البعيدة، لكن المحاولة لم تترجم إلى هدف. نيجيريا ردّت سريعًا بمحاولة خطرة عبر لقمان، غير أن ياسين بونو تدخل بثقة وأوقف الهجمة.
تقدم الشوط الأول بإيقاع حذر من الطرفين، مع تركيز واضح على الانضباط وتقليل المساحات، فندر الوصول المباشر إلى المرمى. رغم ذلك، كان المغرب قريبًا من التقدم قبل الاستراحة، بعدما أرسل أشرف حكيمي ركلة حرة مرت بمحاذاة القائم بفارق سنتيمترات. وواصل دياز حضوره بمحاولة أخرى عقب كرة قادمة من ركلة ركنية دون أن ينجح في وضعها بالشباك، بينما تصدى الحارس نوابالي لتسديدة سايباري من زاوية منطقة الجزاء.
مع انطلاق الشوط الثاني عاد المغرب لتهديد المرمى، إذ أنهى عزالزولي هجمة مرتدة بتسديدة متجهة نحو الزاوية البعيدة، لكن نوابالي أبعدها بقفزة حاسمة. ومع مرور الوقت ازداد التحفظ، فحاول المغرب رفع الضغط تدريجيًا، فيما اختارت نيجيريا بناء هجماتها عبر استحواذ منظم ومحاولات طويلة، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.
في الوقت الإضافي بدا المغرب أكثر رغبة في الحسم، لكن اللمسة الأخيرة غابت، لتتجه المباراة إلى ركلات الترجيح. وهناك كان بونو كلمة الفصل بعدما تصدى لركلتين من علامة الجزاء، ليمنح المغرب التأهل ويشعل فرحة الجماهير في المدرجات.
النهائي
سيخوض المنتخب المغربي المباراة النهائية على اللقب أمام منتخب السنغال.