Table of Contents
تتزايد التساؤلات حول الجاهزية البدنية لعدد من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبا لأول مرة في تاريخ البطولة.
وتحمل هذه الأسماء آمال منتخباتها وجماهيرها، في نسخة ينتظر أن تكون حافلة بالمنافسة والضغط، سواء على مستوى الأداء الفردي أو القدرة على حسم المباريات الكبرى.
كيليان مبابي.. مطاردة التاريخ مع فرنسا
يدخل كيليان مبابي المونديال المقبل وهو أمام فرصة استثنائية للاقتراب من لقب الهداف التاريخي لكأس العالم، لكنه يصل إلى البطولة بعد فترة غير مستقرة مع ريال مدريد.
ورغم غزارته التهديفية، لم ينجح اللاعب البالغ من العمر 27 عاما في التتويج بلقب كبير خلال موسمين مع النادي الإسباني، ما جعل الضغوط حوله تتزايد قبل الظهور العالمي المرتقب.
كما أثيرت تساؤلات بشأن التزام مبابي، بعدما قضى فترة عطلة خلال غيابه عن ريال مدريد بسبب إصابة في العضلة الخلفية قرب نهاية الموسم.
وقد يكون الالتحاق بمنتخب فرنسا فرصة مثالية لاستعادة التركيز، خاصة أن مبابي يملك سجلا تاريخيا مميزا في كأس العالم. فقد خطف الأنظار في مونديال 2018 عندما سجل أربعة أهداف وساهم في تتويج فرنسا باللقب، ثم أضاف ثمانية أهداف في نسخة قطر 2022، بينها ثلاثية في النهائي أمام الأرجنتين.
ويحتاج نجم فرنسا إلى أربعة أهداف فقط لمعادلة رقم الألماني ميروسلاف كلوزه، صاحب الرقم القياسي التاريخي برصيد 16 هدفا في كأس العالم.
إرلينغ هالاند.. أول ظهور عالمي للنجم النرويجي
يحصل إرلينغ هالاند أخيرا على فرصته الأولى للمشاركة في بطولة دولية كبرى، بعدما عاد منتخب النرويج إلى كأس العالم بعد غياب استمر 28 عاما.
وقدم مهاجم مانشستر سيتي مشوارا تصفويا قويا، سجل خلاله 16 هدفا في ثماني مباريات، ضمن حملة مثالية شملت فوزين كبيرين على إيطاليا بنتيجتي 3-0 و4-1.
وبهذه الأرقام، رفع هالاند رصيده إلى 55 هدفا في 49 مباراة دولية، ليؤكد مكانته كأحد أخطر المهاجمين في العالم.
ويعد هالاند الواجهة الأبرز لجيل نرويجي واعد، يضم أيضا مارتن أوديغارد، قائد أرسنال بطل إنجلترا، ما يمنح المنتخب الاسكندينافي فرصة للظهور كأحد مفاجآت البطولة.
لكن طريق النرويج لن يكون سهلا، بعدما أوقعتها القرعة في مجموعة قوية تضم فرنسا والسنغال والعراق، ما يجعل المنتخب بحاجة إلى أفضل نسخة من هدافه الأول.
فينيسيوس جونيور.. أمل البرازيل في النجمة السادسة
أعادت عودة نيمار إلى منتخب البرازيل الحماس إلى جماهير “السيليساو”، لكن فينيسيوس جونيور يبدو اللاعب الأكثر تأثيرا في تحديد حظوظ المنتخب نحو التتويج باللقب السادس.
ويعيش فينيسيوس تحت ضغط مختلف مع المنتخب، بعدما تقاسم الأضواء في ريال مدريد مع مبابي. غير أن كأس العالم تمنحه فرصة التحول إلى بطل قومي في البرازيل، وتعزيز طموحه في الفوز بالكرة الذهبية.
وكان اللاعب قد قاطع، إلى جانب زملائه في النادي، حفل الكرة الذهبية بعدما ذهبت الجائزة إلى الإسباني رودري، رغم تألق فينيسيوس وتسجيله في نهائي دوري أبطال أوروبا قبل عامين.
لكن أرقامه مع المنتخب البرازيلي لا تزال أقل من مكانته على مستوى الأندية، إذ سجل هدفا واحدا فقط في كأس العالم الماضية، وبلغ مجموع أهدافه الدولية ثمانية أهداف في 47 مباراة.
لذلك، تبدو نسخة 2026 محطة حاسمة بالنسبة إليه لإثبات أنه قادر على قيادة البرازيل في أكبر المحافل.
هاري كاين.. فرصة أخيرة لقيادة إنجلترا نحو اللقب
يدخل هاري كاين كأس العالم 2026 وهو يعلم أن هذه النسخة قد تكون فرصته الأخيرة للفوز باللقب العالمي مع منتخب إنجلترا.
وقاد مهاجم بايرن ميونيخ موسما مذهلا، سجل خلاله 58 هدفا في 50 مباراة، وساهم في تتويج النادي البافاري بلقب الدوري الألماني، قبل الخروج من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جرمان.
وعلى المستوى الدولي، أصبح كاين أحد أهم أسباب صعود إنجلترا إلى قائمة المنتخبات المرشحة دائما للمنافسة، لكنه لم ينجح بعد في إنهاء صيام بلاده عن الألقاب الكبرى منذ ستة عقود.
وعانى كاين في بطولات دولية سابقة من الإرهاق البدني بعد مواسم طويلة وشاقة، غير أن وضعه هذه المرة قد يكون مختلفا، بعدما جرت إدارة دقائق لعبه بحذر داخل بايرن خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد حسم لقب الدوري مبكرا.
وقد يمنحه ذلك أفضلية بدنية مهمة في بطولة تحتاج إلى مهاجم حاسم وهادئ أمام المرمى.
لامين يامال.. موهبة إسبانيا تنتظر الجاهزية
تتوقف قدرة لامين يامال على خطف الأضواء في كأس العالم على مدى تعافيه الكامل من إصابة في العضلة الخلفية، بعد أن كان أحد أبرز نجوم تتويج إسبانيا بكأس أوروبا 2024.
ولم يشارك اللاعب البالغ من العمر 18 عاما منذ تعرضه للإصابة مع برشلونة يوم 22 أبريل، وتشير تقارير إلى إمكانية غيابه عن أول مباراتين لإسبانيا في دور المجموعات أمام الرأس الأخضر والسعودية.
وكان يامال قد استعاد أفضل مستوياته قبل الإصابة، بعد بداية بطيئة للموسم، حيث سجل 24 هدفا في مختلف المسابقات، وساهم في تتويج برشلونة بلقب الدوري الإسباني للموسم الثاني تواليا.
وتثق إسبانيا في قدرتها على عبور المراحل الأولى من البطولة، قبل الاعتماد لاحقا على اللاعب الذي يعتبره كثيرون من بين الأفضل في العالم حاليا.
بطولة النجوم والاختبارات البدنية
تجمع كأس العالم 2026 بين أسماء ثقيلة تحمل طموحات كبرى، لكنها تدخل البطولة وسط أسئلة مهمة بشأن الجاهزية، الضغط، والإرهاق.
وبين مبابي الباحث عن رقم تاريخي، وهالاند المنتظر في أول اختبار مونديالي، وفينيسيوس الساعي لقيادة البرازيل، وكاين المطارد لحلم إنجلترا، ويامال الذي ينتظر التعافي، تبدو البطولة مفتوحة على صراع فردي مثير داخل المنافسة الجماعية الأكبر.