Table of Contents
قمة مرتقبة في مركب محمد الخامس
تتجه أنظار عشاق كرة القدم المغربية، غدًا الأربعاء، نحو المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، الذي سيحتضن واحدة من أكثر المباريات إثارة في الموسم، حيث يلتقي الغريمان التقليديان الوداد الرياضي والرجاء الرياضي في قمة مؤجلة عن الجولة الخامسة من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي”.
وكما جرت العادة، يحمل الديربي البيضاوي نكهته الخاصة التي تتجاوز الحسابات التقنية، إذ يسعى كل فريق لانتزاع النقاط الثلاث وإسعاد جماهيره، مع تعزيز حظوظه في المنافسة على درع البطولة منذ المراحل الأولى للموسم.
الوداد يدخل بثقة وتألق قاري
يخوض الوداد الرياضي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد تأهله المستحق إلى دور المجموعات من كأس الكونفدرالية الإفريقية نهاية الأسبوع الماضي. الفريق الأحمر جمع عشر نقاط من أربع مباريات (ثلاثة انتصارات وتعادل واحد)، ليحتل المركز الثالث مؤقتًا مع مباراتين مؤجلتين، وسجل هجومه ثمانية أهداف مقابل ثلاثة في مرماه.
ومن المرجح أن يعتمد المدرب أمين بنهاشم على التشكيلة ذاتها التي خاضت المباراة القارية الأخيرة، مع إشراك القائد نور الدين أمرابط أساسيًا، في حين يواصل الطاقم الطبي سباق الزمن لتأهيل المهاجم حمزة الهنوري بعد إصابته الأخيرة.
وسيُعول الوداد على الثلاثي الهجومي لورش – أمرابط – الهنوري لصناعة الفارق، إلى جانب صلابة الدفاع بقيادة أبو الفتح وفيريرا، بدعم من مفيد وبوشتى على الأطراف.
الرجاء بثبات واستقرار
أما الرجاء الرياضي، فيدخل المباراة بحافز كبير وسط استقرار إداري وتقني انعكس إيجابًا على أدائه ونتائجه.
النسور الخضر حصدوا 11 نقطة من خمس مباريات (3 انتصارات وتعادلان وله مباراة مؤجلة)، ليحتلوا المركز الثاني مؤقتًا خلف نهضة بركان المتصدر. الفريق سجل ستة أهداف واستقبل هدفًا واحدًا فقط، ما يعكس توازنه الدفاعي الصلب.
المدرب الجنوب إفريقي فادلو دافيدز يعتمد على أسلوب لعب يقوم على البناء من الخلف والضغط العالي، بفضل انسجام عناصره بقيادة بدر بانون في الدفاع، والمكعازي وبوغرين في وسط الميدان.
الفوز في هذا الديربي سيمنح الرجاء فرصة لتعميق الفارق مع غريمه الوداد، واكتساب دفعة معنوية نحو هدفه الأكبر: التتويج باللقب والعودة للمنافسات الإفريقية الموسم المقبل.
أجواء تنظيمية استثنائية
تقام المباراة بشبابيك مغلقة بعد نفاد جميع التذاكر قبل يومين، وسط ترقب جماهيري كبير لموقعة كروية يتوقع أن تكون مثيرة على المستطيل الأخضر.
وأعلن ناديا الوداد والرجاء في بيان مشترك عن اتفاق مع السلطات المحلية والأمنية بجهة الدار البيضاء–سطات بشأن الترتيبات التنظيمية، حيث ستُفتح أبواب ملعب محمد الخامس ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال.
وأوضح البلاغ أنه في حال فوز أحد الفريقين، سيُطلب من جماهيره البقاء داخل الملعب لبعض الوقت، بينما سيُسمح لجماهير الفريق الآخر بالمغادرة أولًا، ضمانًا لتنظيم آمن وسلس.
وبين الترقب الجماهيري والحماس داخل وخارج المدرجات، يأمل المغاربة أن يرتقي ديربي الدار البيضاء إلى مستوى سمعته التاريخية، أداءً وتنظيمًا وتشجيعًا، ليبقى الحدث الأبرز في كرة القدم الوطنية.