Table of Contents
تراجع تاريخي في تصنيف “فيبا”
في الوقت الذي يحلق فيه المنتخب المغربي لكرة القدم عاليًا، محتلاً المركز 11 عالميًا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، متفوقًا على منتخبات عالمية مرموقة مثل ألمانيا، يعاني المنتخب المغربي لكرة السلة من هبوط غير مسبوق في التصنيف العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة السلة (فيبا). فقد انخفض “أسود الأطلس” لكرة السلة إلى المرتبة 116 عالميًا، ليجد نفسه إلى جانب دول صغيرة مثل سانت فنسنت والغرينادين، في مؤشر واضح على الأزمة العميقة التي تعيشها الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة منذ سنوات طويلة.
أسباب التراجع الكبير
يعود هذا الهبوط التاريخي إلى عدة عوامل، أبرزها:
- فشل التأهل لكأس إفريقيا: لم يتمكن المنتخب المغربي لكرة السلة من التأهل إلى بطولة إفريقيا (أفروباسكت) في نسختين متتاليتين، بعد خسارته في مرحلة التصفيات الإفريقية. هذا الفشل أدى إلى خسارة نقاط حاسمة في التصنيف العالمي.
- تخبط إداري وتقني: تعاني الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة من ضعف في التنظيم والتخطيط، مما أثر سلبًا على أداء المنتخب الوطني. غياب استراتيجية طويلة الأمد لتطوير اللعبة وتأهيل اللاعبين ساهم في هذا التراجع.
- منافسة ضعيفة: بات المنتخب المغربي مضطرًا لخوض الأدوار التمهيدية في التصفيات الإفريقية إلى جانب منتخبات صغيرة، مما يعكس تدهور مكانته القارية.
مقارنة مع كرة القدم المغربية
بينما يواصل المنتخب المغربي لكرة القدم تألقه، محتلاً صدارة التصنيف الإفريقي والعربي ومتقدمًا إلى المركز 11 عالميًا برصيد 1706.27 نقطة وفق تصنيف فيفا الأخير (18 سبتمبر 2025)، يعيش المنتخب المغربي لكرة السلة واقعًا مغايرًا تمامًا. هذا التناقض بين الرياضتين يكشف الفجوة الكبيرة في إدارة الألعاب الرياضية بالمغرب، حيث نجحت كرة القدم في بناء منظومة متكاملة بقيادة وليد الركراكي، بينما تعاني كرة السلة من غياب رؤية واضحة.
تصنيف المنتخبات الإفريقية في كرة السلة (فيبا 2025)
ملاحظة: التصنيف أعلاه يعكس أحدث بيانات “فيبا” لعام 2025، ويظهر تراجع المغرب إلى مستويات متدنية مقارنة بالمنتخبات الإفريقية الرائدة.
تحديات المستقبل
يواجه المنتخب المغربي لكرة السلة تحديات هائلة لاستعادة مكانته القارية والعالمية، منها:
- إصلاح الجامعة الملكية: ضرورة إعادة هيكلة الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة لضمان إدارة أكثر كفاءة وشفافية.
- تطوير المواهب: الاستثمار في الأكاديميات الرياضية لاكتشاف وتدريب المواهب الشابة.
- تعزيز المشاركات الدولية: زيادة عدد المباريات الودية والبطولات الدولية لتحسين مستوى المنتخب.
يبقى هذا التراجع بمثابة جرس إنذار للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، التي تحتاج إلى خطة طارئة لإنقاذ اللعبة من التدهور المستمر. فهل سيكون هذا الهبوط نقطة تحول لإعادة بناء المنتخب المغربي لكرة السلة، أم أنه سيظل عالقًا في مؤخرة التصنيف العالمي؟