Table of Contents
ملعب مراكش يستعيد بريقه قبل ضربة بداية «الكان»
تحصل أسود الأطلس على شرف تدشين الملعب الكبير لمراكش بعد تجديده الشامل، وذلك في إطار استعدادات المغرب لاحتضان نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025. وجاء هذا الافتتاح الرمزي بعد أشهر إضافية من الأشغال وأوراش التهيئة، همّت البنية التحتية، المرافق الداخلية، والمدرجات، بهدف رفع الملعب إلى مستوى المعايير القارية والدولية المعتمدة في أكبر التظاهرات الكروية.
الظهور الأول للملعب بحلته الجديدة يأتي في سياق حركية كبيرة تعرفها البنيات التحتية الرياضية بالمملكة، استعدادًا للنسخة المرتقبة من البطولة القارية المقررة ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026، حيث يُعوَّل على مراكش لتكون إحدى أبرز المحطات الكروية خلال المنافسات.
وديات في مراكش وأكادير لاختبار الجاهزية
إلى جانب منتخب الكبار، نُظّمت مباراتان وديتان للمنتخب الوطني النسوي لكرة القدم في مدينتي مراكش وأكادير، في إطار برنامج تحضيري يمتد لعدة محطات. هذه المباريات الودية لا تكتسي طابعًا تقنيًا فقط، بل تُعد أيضًا فرصة عملية لاختبار جاهزية الملاعب والمرافق التي ستحتضن مباريات «الكان»، سواء من حيث أرضية الميدان أو التنظيم والاستقبال.
تُعتبر هذه اللقاءات التحضيرية خطوة متقدمة في مسار الاستعداد، إذ تسمح للأطر التقنية والإدارية بقياس جاهزية مختلف المكونات، وتصحيح ما يمكن تصحيحه قبل انطلاق الحدث القاري، بما يضمن ظهور الملاعب المغربية في أفضل صورة ممكنة أمام القارة والعالم.
أسود الأطلس وبوركينا فاسو على أرضية مراكش المتجددة
في 28 نونبر، خاض المنتخب الوطني المغربي مباراة ودية أمام منتخب بوركينا فاسو على أرضية الملعب الكبير لمراكش، كانت بمثابة أول اختبار «رسمي» لوجه الملعب الجديد بعد انتهاء جزء كبير من الأشغال. وشكّل هذا اللقاء مناسبة للجماهير لاكتشاف صرح كروي متطور، وللمسؤولين لتقييم الأداء العام للمنشأة في ظروف قريبة من أجواء المباريات الكبرى.
الودّية أمام بوركينا فاسو منحت صورة واضحة عن جاهزية الملعب لاحتضان المباريات القارية، سواء على مستوى الرؤية من المدرجات، أو جودة العشب، أو الخدمات الموجهة للجمهور ووسائل الإعلام، في انتظار التأكيد خلال مباريات كأس الأمم الأفريقية نفسها.
طنجة والرباط.. ملاعب أخرى تخطف الأنظار
التجربة التي يعيشها ملعب مراكش الكبير ليست معزولة، بل تأتي ضمن ورش وطني واسع لإعادة تأهيل عدد من الملاعب الرئيسية بالمغرب. فقد شهدت ملاعب مدينتي طنجة والرباط بدورها تحولات عميقة خلال السنوات الأخيرة، شملت توسعة وتهيئة شاملة، ما جعلها محط إشادة من مختلف المتتبعين والمراقبين الذين اعتبروا أن البنية التحتية المغربية باتت في مستوى تظاهرات قارية وعالمية كبرى.
بهذا الزخم، تتجه الأنظار إلى موعد انطلاق كأس الأمم الأفريقية 2025، حيث يُراهن المغرب على أن تكون ملاعبه، وفي مقدمتها ملعب مراكش الكبير، عنوانًا لتطور كرة القدم الوطنية وقدرتها على تنظيم تظاهرات من أعلى مستوى، داخل وخارج المستطيل الأخضر.