Table of Contents
شهدت أبيدجان أجواء احتفالية مع جماهير ساحل العاج بعد مواجهة بوركينا فاسو ضمن ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.
النتائج
حسم منتخب ساحل العاج، حامل اللقب، بطاقة العبور إلى ربع النهائي بعد فوز واضح على بوركينا فاسو بثلاثة أهداف دون رد (3-0). فوزٌ أراح الجماهير وأعاد الثقة، وفتح سريعًا باب الحديث عن التحدي المقبل أمام مصر، «الفراعنة»، في مواجهة قارية ثقيلة.
ملخص المباراة
دخل «الأفيال» اللقاء بتركيز عالٍ وسيطرة مبكرة، وفرضوا إيقاعهم على منتخب بوركيني بدا محدود الخيارات. لاعب مانشستر يونايتد (إنجلترا) كثّف الضغط على دفاع «الإيتالون» منذ الدقائق الأولى، ولم يمنحه لحظة هدوء، ما جعل التفوق الإيفواري يبدو واضحًا منذ البداية.
الأهداف
بعد محاولتين خطيرتين في الدقيقتين 7 و8، جاءت اللقطة الحاسمة في الدقيقة 20. داخل منطقة بوركينا فاسو، وفي هجمة اتسمت ببعض الارتباك مع حديث عن إمكانية احتساب خطأ ضد غيساند، أظهر اللاعب الإيفواري رقم 15 رباطة جأش وحسن تصرف، فرفع الكرة فوق الحارس هيرفي كوفي مسجلًا هدفًا أولًا بدا منطقيًا قياسًا لمجريات اللعب (1-0).
واصلت ساحل العاج الضغط، وفي الدقيقة 32 عزّز يان ديوماندي التفوق بهدف ثانٍ (2-0). ومع اقتراب المباراة من نهايتها، حسم بازومانا توريه النتيجة نهائيًا بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 87 (3-0).
أبيدجان على وقع الفرح
توحّدت المدينة بعد هذا الانتصار، وفي الشوارع والساحات المخصصة للمتابعة ارتفعت الهتافات وبدت مشاعر الفخر واضحة. واعتبر كثيرون أن الفوز جاء في سياق تاريخي يميل لصالح «الأفيال».
“لدينا لاعبون أذكياء هزموا بوركينا فاسو. في تاريخ البطولة، لم يسحق الإيطاليون الأفيال”، هكذا صرّح إيبي ماكس، لاعب كرة القدم السابق.
تصريحات المشجعين
عدد من الأنصار رأى في اللقاء صورة الفريق الذي كانوا ينتظرونه: وسط قوي، دفاع متماسك، وهجوم حاسم عند الحاجة.
“شاهدنا المباراة بمشاعر جياشة. رأينا فريقًا حقيقيًا، لا فريقًا يأتي في جوٍّ حماسي، فريقًا يظهر ويختفي. هذه هي ساحل العاج التي تُحبّونها اليوم. تهانينا للمدرب فاي إيمرز واللاعبين الذين بذلوا قصارى جهدهم!”
في المقابل، عبّر نغيسان نيكوديم عن ثقته في قدرة المنتخب على الذهاب بعيدًا، معتبرًا أن الانتصار بثلاثية على بوركينا فاسو ليس تفصيلًا، حتى مع اعتقاد البعض أن المهمة كانت في المتناول.
“الأفيال يلعبون بكل حماس. الخسارة بثلاثة أهداف نظيفة أمام بوركينا فاسو ليست بالأمر الجيد”، مع علمهم بأنهم سيخرجون منتصرين. وأضاف، مشيرًا إلى اللاعبين الموهوبين المستعدين لمواجهة مصر حتى النهاية: “إنهم مستعدون للذهاب إلى النوبة”.
كما لفت مشجعون آخرون إلى أن الإقناع لم يكن في النتيجة فقط، بل في جودة الأداء والانسجام داخل المجموعة، وهو عامل يُنظر إليه على أنه أساسي في المراحل الإقصائية.
الاختبار القادم: مصر في ربع النهائي
بعد انتهاء الاحتفال الأولي، تحوّل التركيز إلى مواجهة مصر في ربع النهائي. ورغم إدراك الإيفواريين لصعوبة الموعد ووزن المنافس تاريخيًا، فإن الثقة طغت على خطاب الجمهور، مع تشديد على احترام «الفراعنة» دون خوف منهم.
يقول إيبي ماكس بتفاؤل: “إذا لعبنا كما لعبنا الليلة، فسترتجف مصر”. ويختتم نغيسان نيكوديم قائلاً: “مع كل الاحترام للفراعنة، ولكن ليس لأي فرد منهم. هذه بطولة أمم أفريقيا لنا. سنفوز بها للمرة الرابعة”.
الثقة عنوان المرحلة
تكررت كلمة «الثقة» على ألسنة المشجعين: ثقة في المجموعة، وفي الجهاز الفني، وفي جيل يبدو أنه يرفع مستواه في الوقت المناسب. وبفوزها العريض، بعثت ساحل العاج برسالة واضحة لبقية المنتخبات بأن حامل اللقب لا يزال على الطريق الصحيح.
خاتمة
رغم حضور مشجعين من مالي لدعم بوركينا فاسو، انتهت المواجهة لصالح «الأفيال» بثلاثية نظيفة. وهكذا تضرب ساحل العاج موعدًا مع مصر في ربع النهائي يوم 10 يناير/كانون الثاني، في مباراة تعد بالكثير، وسط حلم يكبر في أبيدجان بعودة الكأس إلى الديار من جديد.