Table of Contents
هزيمة قاسية تُنهي مغامرة تاريخية
ودّعت لبؤات الأطلس أول نسخة من كأس العالم لكرة الصالات للسيدات، بعد سقوط ثقيل أمام المنتخب الإسباني بنتيجة 6-1، في مباراة ربع النهائي التي أُقيمت يوم الاثنين 1 دجنبر بالفلبين، البلد المضيف للبطولة المتواصلة إلى غاية 7 دجنبر.
إسبانيا تفرض إيقاعها منذ البداية
وجد المنتخب الوطني النسوي نفسه منذ الدقائق الأولى أمام خصم إسباني متكامل ومنظم، يتمتع بصلابة دفاعية وسرعة كبيرة في الانتقال من الدفاع إلى الهجوم. لاعبات مريم هرجي عانين من صعوبات واضحة في الحد من خطورة الهجوم الإسباني، خاصة أمام تألق إيرين كوردوبا التي وقّعت ثلاثية مميزة منحت منتخب بلادها أفضلية مريحة وحسمت عملياً اتجاه اللقاء.
محاولة العودة والهدف المغربي الوحيد
في الشوط الثاني، تحسن أداء سيدات الأطلس نسبيّاً، ورفعن الضغط الهجومي في محاولة لتقليص الفارق والعودة في النتيجة. وتمكنت نادية لفتاح من تسجيل الهدف الوحيد للمنتخب المغربي، ما أعاد بعض الأمل، قبل أن تعود إسبانيا لتمسك بزمام الأمور مرة أخرى.
قبل خمس دقائق من النهاية، أضافت مارتا لوبيز باردو هدفاً جديداً لصالح الإسبانيات، ثم اختتمت إيرين سامبر مهرجان الأهداف في الدقيقة 37، لتُنهي المباراة بنتيجة نهائية ثقيلة: 6-1.
فارق الخبرة والتصنيف العالمي
النتيجة عكست إلى حد كبير فارق الخبرة والتجربة بين المنتخبين؛ فإسبانيا، المصنفة ثانية عالميًا، استثمرت تراكُم مشاركاتها في أعلى مستوى عالمي وقاري، وفرضت نسقًا عاليًا على مجريات اللعب. في المقابل، حاول المنتخب المغربي، المصنف 31 عالمياً، مجاراة الإيقاع السريع دون نجاح كبير، خاصة أمام الضغط المستمر والدقة في اللمسة الأخيرة لدى الإسبانيات.
مسار مغربي واعد رغم الإقصاء
رغم مرارة الخروج من ربع النهائي، فإن مشاركة لبؤات الأطلس في هذه النسخة الافتتاحية تُعتبر خطوة مهمة في مسار تطور كرة الصالات النسوية المغربية.
المنتخب بدأ مشواره بهزيمة ثقيلة أمام الأرجنتين (6-0)، لكنه سرعان ما استعاد توازنه بفوز مهم على الفلبين (3-2)، قبل أن يحقق مفاجأة مدوية في ثمن النهائي بإقصاء بولندا، المصنفة 14 عالميًا، بهدف نظيف (1-0).
هذا المسار، المنتهي بالوصول إلى ربع النهائي، يُعد إشارة واضحة على أن المنتخب النسوي لكرة الصالات يتقدم بسرعة، ويكتسب خبرة ثمينة ستنعكس إيجابًا على مشاركاته القادمة، سواء قارياً أو عالمياً.
آفاق مشرقة لكرة الصالات النسوية بالمغرب
تجربة الفلبين منحت اللاعبات والجهاز الفني فرصة الاحتكاك بأقوى المدارس العالمية، وهو ما سيُسهم في تطوير المستوى الفني والتكتيكي للمنتخب. وإذا تمت مواصلة الاستثمار في التكوين، ورفع نسق المنافسات المحلية، ودعم المنتخبات السنية، فإن لبؤات الأطلس قد يعدن مستقبلاً إلى المونديال بطموح أكبر وبجاهزية أعلى لمقارعة القوى الكبرى في كرة الصالات النسائية.