في حوار تلفزيوني مطوّل مع برنامج “60 دقيقة إضافية”، عاد نجم برشلونة والمنتخب الإسباني لمين يامال للحديث بصراحة عن قراره الدولي، موضحًا أسباب اختياره تمثيل إسبانيا رغم ارتباطه العاطفي الكبير بالمغرب، بلد والده.
اختيار إسبانيا بدل المغرب
خلال المقابلة، استرجع يامال مرحلة الحسم في مستقبله الدولي، وهو في الثامنة عشرة من عمره فقط، إذ كان بإمكانه الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي بحكم أصوله من جهة الأب، أو الانضمام إلى منتخب “لاروخا”. وقال عن تلك الفترة:
“كان الأمر غريبًا بعض الشيء، لأنني فكرت: ‘يمكنك اللعب للمغرب’، فقد وصل الفريق لتوه إلى نصف نهائي كأس العالم… ولكن بصراحة، لم يساورني أي شك”.
وكشف أن قرار تمثيل إسبانيا كان بالنسبة إليه امتدادًا لمساره في أوروبا، مضيفًا:
“في النهاية، ومع كل حبي واحترامي للمغرب، لطالما رغبت في اللعب في بطولة أوروبا وفي أوروبا”.
بين جذور المغرب وحلم الكرة الأوروبية
يامال، الذي يحمل الرقم 10 في برشلونة، شدّد على أن اختياره الرياضي لا يعني تنكّره لأصوله أو تقليله من مكانة المغرب في قلبه. لكنه اعتبر أن المشروع الكروي الذي كان يطمح إليه يمر عبر المنتخبات الأوروبية، حيث تتركز الأضواء والمنافسات الأكبر. وقال موضحًا رؤيته:
“أعتقد أن كرة القدم الأوروبية هي الأكثر مشاهدة، والأقرب إلى المستوى الدولي. علاوة على ذلك، ألعب مع برشلونة… كنت أرغب في أن أكون أقرب ما يمكن للفوز ببطولة أوروبا، وهو ما حققته بالفعل، ولله الحمد. ولكن الأهم من ذلك كله، المشاركة في كأس العالم، مع إمكانية الفوز بها”.
ورغم الجدل الذي أثاره خياره بين الجماهير المغربية والإسبانية، يؤكد يامال تمسّكه بهويته المزدوجة، وعدم شعوره بأي تعارض بين حبه للمغرب وانتمائه الكروي لإسبانيا، قائلاً:
“سأظلّ مُولعاً بالمغرب؛ فهو بلدي أيضاً. بصراحة، لم تكن هناك أي مشكلة في اللعب له. كانت هناك فكرة اللعب في بطولة أوروبا مع إسبانيا، حيث نشأتُ، وهي بلدي أيضاً”.
بهذا الخطاب المتوازن، يحاول لمين يامال أن يوضح أن قراره كان رياضيًا بحتًا، مبنيًا على طموحه في أعلى مستويات الكرة الأوروبية، دون أن يمسّ بعلاقته الوجدانية بالمغرب وجذوره العائلية.