أثار قرار المدرب الألماني هانز فليك باستبدال النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي بين شوطي مواجهة برشلونة وأتلتيكو مدريد موجة واسعة من الجدل، بعد أن بدا أن هذا الاختيار الفني لم يمر بشكل عادي داخل الفريق، خاصة في ظرف حساس من الموسم القاري.
وكشفت تقارير إعلامية إسبانية عن أجواء من الانزعاج داخل نادي برشلونة، كان محورها ليفاندوفسكي، عقب إخراجه مع نهاية الشوط الأول من المباراة التي خسرها الفريق أمام أتلتيكو مدريد بهدفين دون مقابل، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا.
وبحسب صحيفة “سبورت” الكتالونية، فإن المهاجم البولندي شعر بأن القرار وضعه في موقع المسؤول المباشر عن الضعف الهجومي الذي ظهر به برشلونة خلال الشوط الأول، وكأنه تحول إلى الطرف الذي دفع ثمن الأداء الجماعي الباهت. واعتبر ليفاندوفسكي، وفق المصدر نفسه، أن بإمكانه التأثير في مجريات اللقاء وتغيير النتيجة لو حصل على فرصة مواصلة اللعب.
وزاد من حدة هذا الاستياء أن التبديل جاء في لحظة معقدة للغاية، إذ كان برشلونة متأخرا في النتيجة، كما كان يعاني من نقص عددي بعد طرد المدافع الشاب باو كوبارسي، وهو ما جعل وضع الفريق أكثر صعوبة وأضعف آماله في العودة خلال المباراة.
وأثار هذا القرار ردود فعل متباينة بين المتابعين والمحللين، خصوصا أن ليفاندوفسكي يظل أحد أبرز عناصر برشلونة هذا الموسم، بعدما سجل 17 هدفا وقدم 3 تمريرات حاسمة خلال 39 مباراة، ما جعل كثيرين يعتبرون إخراجه في مباراة بهذا الحجم قرارا صعب الفهم.
وتفتح هذه الواقعة الباب أمام مزيد من التساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين فليك ومهاجمه البولندي، كما تضاعف الضغط على المدرب الألماني لتوضيح خلفيات خياراته الفنية، قبل مواجهة الإياب التي ستحدد مستقبل برشلونة في المسابقة الأوروبية.