تتجه الأنظار، مساء اليوم الخميس، إلى مباراة رايو فايكانو الإسباني وستراسبورغ الفرنسي، في ذهاب نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، وهي مواجهة لا تكتسي أهمية قارية فقط، بل تحمل أيضا طابعا مغربيا خاصا بحضور موهبتين من الجيل الجديد لـ“أسود الأطلس”.
وسيجد ياسين جسيم نفسه في مواجهة مباشرة مع إلياس أخوماش، في صدام كروي داخل الملعب، قد يمتد تأثيره إلى سباق أوسع يتعلق بحجز مكان ضمن قائمة المنتخب المغربي المشاركة في كأس العالم 2026.
وتحمل هذه المباراة قيمة كبيرة بالنسبة للاعبين، خصوصا أن كليهما ينشط في مركز الجناح، ويمتلكان خصائص متشابهة تقوم على السرعة، المهارة الفردية، القدرة على الاختراق، وصناعة الفارق في المساحات الضيقة.
ويخوض إلياس أخوماش، لاعب فياريال المعار إلى رايو فايكانو، هذا الموعد الأوروبي وهو يملك بعض الأفضلية من حيث التجربة، بعدما شارك هذا الموسم في 14 مباراة، سجل خلالها هدفا واحدا وقدم تمريرة حاسمة، إلى جانب امتلاكه رصيدا دوليا مع المنتخب المغربي الأول بلغ 13 مباراة.
في المقابل، يواصل ياسين جسيم تأكيد حضوره مع ستراسبورغ منذ التحاقه بالفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، حيث شارك في 16 مباراة ونجح في تقديم تمريرتين حاسمتين، مع تطور واضح في مستواه ومكانته داخل التشكيلة الأساسية.
ويراقب الطاقم التقني للمنتخب المغربي هذه المواجهة باهتمام، في ظل المنافسة القوية على المراكز الهجومية قبل الاستحقاقات المقبلة، وخاصة مع اقتراب موعد كأس العالم 2026.
ويعد جسيم من الأسماء التي لفتت الأنظار في الفئات السنية، بينما يسعى أخوماش إلى تثبيت مكانته داخل المنتخب الأول وضمان استمراره ضمن اختيارات “أسود الأطلس”.
وبين طموح جسيم في فرض اسمه، ورغبة أخوماش في تأكيد أحقيته، تبدو هذه المواجهة الأوروبية فرصة ثمينة للاعبين من أجل إرسال رسالة قوية للناخب الوطني، في صراع قد تتجاوز نتائجه حدود نصف نهائي دوري المؤتمر.