Table of Contents
يستعد المنتخب المغربي لكرة القدم لأقل من 17 سنة لخوض واحدة من أهم مبارياته في تاريخه، حين يواجه نظيره البرازيلي، اليوم الجمعة، في ربع نهائي كأس العالم للفتيان بقطر، وعينه على انتزاع بطاقة المرور إلى المربع الذهبي ومتابعة سلسلة عروضه القوية التي لفتت الأنظار عالميًا.
مباراة مفصلية في ربع النهائي
تُقام المواجهة على الملعب رقم 7 داخل مجمّع “أسباير زون” الرياضي في الدوحة، ضمن قمة كروية تُعد من أبرز مباريات هذا الدور، بحكم اسم المنافس وقيمة الرهان.
“أشبال الأطلس” يدخلون اللقاء بطموح صنع إنجاز جديد لكرة القدم المغربية، من خلال بلوغ نصف النهائي والاستمرار في كتابة فصل مميز في سجل المشاركات المغربية في الفئات السنية.
دينامية هجومية تؤهل للحلم
المنتخب الوطني يصل إلى هذه المرحلة بمعنويات مرتفعة، بعد تأهل مستحق على حساب منتخب مالي في مباراة مثيرة انتهت بنتيجة (3-2)، أظهر خلالها الفتيان شخصية قوية وقدرة على الحسم أمام منافس عنيد.
هذا التألق لم يأت من فراغ، فقد سبق لـ”أشبال الأطلس” أن وجّهوا رسالة قوية في دور المجموعات بفوز عريض على منتخب كاليدونيا الجديدة بنتيجة (16-0)، في لقاء أكد القوة الهجومية للفريق ونجاعته أمام المرمى.
تصريحات نبيل باها وإسماعيل العود
في تعليق على المواجهة المنتظرة ضد “السيليساو”، قال الناخب الوطني نبيل باها، في تصريحات صحفية بعد الانتصار على مالي:
“المنتخب البرازيلي فريق قوي ويضم لاعبين ممتازين، وهي مباراة سنحتاج للفوز بها إذا أردنا الذهاب بعيدا في هذه البطولة”، مضيفا أن “المنتخب الوطني يتوفر على مجموعة من اللاعبين ذوي جودة عالية وقادرين على صناعة الفارق في اللحظات المفتاحية”.
من جانبه، أكد اللاعب إسماعيل العود، المتوج بجائزة أفضل لاعب في مباراة مالي، أن احترام اسم البرازيل لا يعني الخوف منه، قائلا:
“البرازيل منتخب كبير وله تاريخ عريق، غير أننا سندرس نقاط قوته وضعفه من أجل الدخول إلى المباراة بهدف واحد هو تحقيق الانتصار”. وأضاف: “نحن واثقون في إمكاناتنا وسنبذل كل ما في وسعنا للعودة باللقب إلى المغرب، الذي بات يُحسب له حساب كقوة كروية عالمية”.
تحدي برازيل قوي… وطموح مغربي لا يتراجع
العناصر الوطنية تدرك حجم الرهان أمام بطل عالمي سبق له أن أنجب أجيالاً ذهبية، لكن ذلك لم يُثنِ اللاعبين عن رفع سقف الطموح. المنتخب البرازيلي بلغ ربع النهائي بصعوبة بعد تجاوزه فرنسا بركلات الترجيح، وهو ما يعكس قوة المنافسة في هذا الدور وحجم التحدي الذي ينتظر “أشبال الأطلس”، دون أن يحدّ من رغبتهم في إقصاء أحد عمالقة اللعبة.
ذكريات مونديال الشيلي تحضر من جديد
المواجهة المرتقبة تُعيد إلى الأذهان إنجاز المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة في مونديال الشيلي، حين واجه “السيليساو” الشاب في دور المجموعات وحقق فوزًا تاريخيًا بنتيجة (2-1) بقيادة الهداف ياسر الزبيري، قبل أن يُتوِّج مشواره الخارق بالتتويج بكأس العالم للشبان عن جدارة واستحقاق.
اليوم، يسعى جيل نبيل باها إلى استلهام روح ذلك الإنجاز، وتكرار سيناريو التفوق على البرازيل، مع أمل أكبر لا يقتصر على بلوغ نصف النهائي، بل يمتد لحلم عناق اللقب العالمي وإضافة صفحة جديدة إلى أمجاد الكرة المغربية في المحافل الدولية.