Table of Contents
تأهل المنتخب البرتغالي رسميًا إلى نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حقق انتصارًا كاسحًا على نظيره الأرميني بنتيجة (9-1)، مساء الأحد في مدينة بورتو، وذلك رغم غياب نجمه التاريخي كريستيانو رونالدو الموقوف بعد طرده في مواجهة أيرلندا.
تأهل مريح وعودة قوية لـ”السيليساو”
حجزت البرتغال مقعدها في المونديال الذي سيقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا العام المقبل، بعد أن أنهت مشوارها في التصفيات الأوروبية في صدارة المجموعة السادسة، لتضمن مشاركتها التاسعة في الدور النهائي لكأس العالم.
ورغم أن المنتخب خاض اللقاء بدون قائده وهدافه الأول كريستيانو رونالدو، فإن رجال المدرب تمكنوا من تقديم عرض هجومي استعراضي أمام جماهير بورتو، أكد عمق المجموعة ووفرة الحلول الهجومية في غياب “الدون”.
بداية سريعة وتعادل مفاجئ للأرمن
في مواجهة منتخب أرميني متذيّل ترتيب المجموعة، دخلت البرتغال بقوة منذ الدقائق الأولى، وافتتح المدافع ريناتو فيغا باب التسجيل في الدقيقة السابعة، موقعًا على أول أهدافه الدولية بقميص المنتخب، ليمنح أصحاب الأرض أفضلية مبكرة.
لكن المنتخب الأرميني فاجأ الجميع عندما أدرك التعادل في الدقيقة 18 عبر اللاعب سبيرتسيان، الذي استغل ثغرة دفاعية ليعيد المواجهة إلى نقطة الصفر، ويُحرج الدفاع البرتغالي لبعض اللحظات.
ردّ ساحق من البرتغال بدون رونالدو
رغم هذا التعادل، لم تستغرق البرتغال وقتًا طويلًا لاستعادة توازنها، لتنجح في قلب المباراة قبل نهاية الشوط الأول بفارقٍ عريض.
خلال دقيقتين فقط، أعاد جونزالو راموس الفارق بتوقيعه الهدف الثاني (2-1، د 28)، قبل أن يضيف متوسط الميدان الواعد جواو نيفيس الهدف الثالث (3-1، د 30)، ليُعيد الأمور إلى نصابها ويضع الأرمن تحت ضغط كبير.
وقبيل نهاية الشوط الأول، عاد نيفيس ليوقع على هدف شخصي ثانٍ بعد انطلاقة فردية رائعة وتسديدة قوية لم يُحسن الحارس أفاجيان التعامل معها (4-1، د 41)، قبل أن يختتم برونو فرنانديز الحصة الأولى بهدف خامس من ركلة جزاء (5-1، د 45+3)، ليُحوِّل النتيجة إلى استعراض هجومي كامل.
ثلاثيات لفرنانديز ونيفيس وتألق لافت للهجوم
في الشوط الثاني، واصل “السيليساو” ضغطه الهجومي دون رحمة، وأضاف برونو فرنانديز هدفًا سادسًا بتسديدة قوية بعد تمريرة حاسمة من جونزالو راموس (6-1، د 52)، قبل أن يعود نجم مانشستر يونايتد لتوقيع هدفه الثالث الشخصي (هاتريك) والسابع للبرتغال (7-1، د 72).
ولم يكتفِ جواو نيفيس بما قدمه في الشوط الأول، فعاد هو الآخر ليكمل ثلاثيته في الدقيقة 81 (8-1)، مؤكّدًا حضوره كلاعب وسط هجومي من طراز رفيع، ليكون إلى جانب فرنانديز أحد نجوم الأمسية دون منازع.
وفي الوقت بدل الضائع، اختتم فرانسيسكو كونسيساو مهرجان الأهداف بالهدف التاسع (9-1، د 90+2)، ليوقّع فوزًا تاريخيًا للمنتخب البرتغالي في ليلة غاب فيها رونالدو وحضرت الأهداف بغزارة.
وضع المجموعة: البرتغال إلى المونديال وأيرلندا إلى الملحق
بهذا الانتصار الكاسح، عززت البرتغال صدارتها للمجموعة السادسة، مؤكدة تفوقها في التصفيات، لتتأهل مباشرة إلى مونديال 2026.
أما أيرلندا، التي تُعدّ المنتخب الوحيد الذي نجح في إسقاط البرتغال خلال هذه التصفيات، فقد أنهت المشوار في المركز الثاني ضمن المجموعة نفسها، بعد فوز مثير على المجر بنتيجة (3-2)، لتضمن بدورها خوض الملحق المؤهل في الخطوة الفاصلة نحو النهائيات.
في المحصلة، وجّهت البرتغال رسالة قوية إلى منافسيها مفادها أنها قادرة على دكّ الشباك والتأهل بجدارة حتى في غياب أسطورتها كريستيانو رونالدو، بينما يتحوّل تركيز “الدون” الآن إلى العودة في الموعد العالمي الكبير في صيف 2026.