Table of Contents
بدأ المنتخب النيجيري مشاركته في كأس أمم إفريقيا 2025 بانتصار صعب على تنزانيا بنتيجة 2-1، في اللقاء الذي احتضنته مدينة فاس ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة. ورغم أهمية النقاط الثلاث، فإن الأداء العام، وخصوصاً على المستوى الدفاعي، ترك انطباعاً متذبذباً وفتح باب التساؤلات قبل الموعد المنتظر أمام تونس يوم السبت المقبل.
دخل “سوبر إيغلز”، وصيف النسخة الماضية في كوت ديفوار، المواجهة بنية فرض إيقاع قوي منذ البداية وتخفيف الضغط الذي رافق الفريق بعد الإقصاء من تصفيات كأس العالم. وبدا أن المدرب إريك شيل اختار مقاربة هجومية واضحة، من خلال توظيف خمسة لاعبين في الخط الأمامي، ما منح نيجيريا أفضلية في الاستحواذ والتمركز داخل نصف ملعب تنزانيا.
ضغط هجومي مبكر وأفضلية نيجيرية
فرضت نيجيريا إيقاعها منذ الدقائق الأولى، وكادت أن تفتتح التسجيل بشكل مبكر عبر أكور آدامز، غير أن تسديدته ارتطمت بالعارضة، فيما واصل فيكتور أوسيمين تهديد مرمى تنزانيا بتحركاته داخل المنطقة ومحاولاته المتكررة. واستمر الضغط النيجيري حتى تُرجم إلى هدف أول في الدقيقة 36، حين حول المدافع سيمي أجايو كرة برأسه إلى الشباك بعد عرضية متقنة من أليكس إيوبي، لينهي المنتخب النيجيري الشوط الأول متقدماً وبأفضلية ميدانية واضحة.
ومع بداية الشوط الثاني، ظن أوسيمين أنه عزز النتيجة بهدف ثانٍ، لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد، لتبقى المباراة مفتوحة رغم التفوق الهجومي النيجيري.
هفوات دفاعية تقلق قبل مواجهة تونس
استغلت تنزانيا لحظة ارتباك في دفاع نيجيريا لتدرك التعادل في الدقيقة 50 بواسطة تشارلز مومبوا، الذي وجد نفسه دون رقابة داخل منطقة الجزاء مستفيداً من سوء تمركز واضح في الخط الخلفي. هذا الهدف أعاد طرح مشكلة التغطية والانسجام الدفاعي، خصوصاً أن المنتخب النيجيري منح منافسه مساحات وفرصاً لم تكن منسجمة مع صورة فريق يطمح للمنافسة على اللقب.
لكن رد نيجيريا جاء سريعاً، إذ استعاد أديمولا لوكمان التقدم بعد دقيقتين فقط، بتسديدة قوية وضعت “سوبر إيغلز” في المقدمة مجدداً عند الدقيقة 52، مؤكداً أن الحلول الهجومية متوفرة وأن القوة الضاربة قادرة على الحسم حتى عندما تتعقد المباراة.
بعد ذلك، توالت الفرص أمام نيجيريا لتوسيع الفارق، إلا أن أوسيمين وإيوبي لم ينجحا في رفع الغلة، وهو ما أبقى تنزانيا في أجواء اللقاء حتى الدقائق الأخيرة. وكادت تنزانيا أن تخطف هدف التعادل في الأنفاس الأخيرة إثر سوء تفاهم دفاعي جديد كان يمكن أن يكلف نيجيريا ثمناً باهظاً.
انتصار مهم ونقاط تحتاج تصحيحاً
خرج المنتخب النيجيري بثلاث نقاط ثمينة في افتتاح المجموعة، لكنه يدرك أن الصورة الدفاعية تحتاج إلى مراجعة سريعة قبل مواجهة تونس، خاصة مع تكرار أخطاء التمركز وغياب الصرامة في بعض اللقطات داخل المنطقة. فنيجيريا كسبت النتيجة، لكنها لم تُقنع بالكامل، وتبدو مطالبة برفع مستوى التركيز والتنظيم إذا كانت تنوي الذهاب بعيداً في البطولة.